الأربعاء، 12 سبتمبر 2012

جثة (1)

جثة هامدة .. أهذا هو الإنسان ؟ ..  أليس مهمته أعمار الأرض ؟ .. فلماذا هو بين خراب ما كان عمار للأرض .. ؟

أهذه هى الطفلة التي كانت تملأ الدنيا حيويه ؟ .. أهى من كانت الشمس تبتسم .. لضحكاتها .. و تطرب الأرض لرناتها .. و تسابق العصافير طرقات يدها .. للأعلان عن صباحٍ جديد  .. !؟  


كان من الصعب معرفتها .. ففتات الأسمنت يغطي على جزء منها .. وما تبقى منه متصلباً ( الأسمنت ) غطى على الباقى .. كأن الأسمنت أصبغ عليها من صفاته .. لون باهت وصمت مطبق وبرودة قارسه ..  

أهذا هو الجديد .. ؟

أي دموع تغسل شعرك المزكش بالدم ٍ .. ؟ أي أنين يعوض براءة صوتك الجميل  .. ؟ أي ألم يعيد بريق عينيك .. ؟

أي ألم يستحقه قاتلك .. ؟  .. المحتل ..

تعالي يا صغيرتي ..  إلى أحضاني .. و لنلعب معاً .. هذا هو كفي ضعي كفك و أدفعيني ..

ما بكِ  ؟ .. ألن تأتين .. ؟

هيا .. سابقيني ..
أعبثي بأشيائي …  و سألزمك بإعادة ترتيبها .. و سترتبينها حزينه متململه  أو منزعجه متذمره .. و ستنامين على مكتبك و توقعين قلمك الرصاص و هو لم يكمل سطور الخط العربي " وطني حبي الكبير  …....….. "

ألن تأتين .. ؟

أم أنكِ أكملتي و اجبك  " وطني حبي الكبير أفديه ببيتي الصغير و روحي  … "

لا لستِ  جثة هامدة .. فأنتِ إنسان .. يعمر .. يبني .. بجهده و تعبه و  روحه .. 

لا  تهتمي يا حبيبتي .. مهما فعل المحتل و أعوانه .. لن يمنع الشمس من التبسم .. و لا تغريد العصافير .. و سيظل العشب الأخضر ينمو على هذه الأرض ..

و إن كان على ان أعيش دونكِ فسأختار على أي تراب أسير .. و إن كان حطام البيت سيتكالب علي .. فسأختار أي بيت ..


و هذا كله ليس بجديد قانا ( 2) تذكرك بقانا ( 1 ) و القاع .. لن تنسينا دير ياسين ..

لا جديد .. لا العدوان .. ولا المقاومة..

--------------------
نشرت من قبل 12/8/2006 في مدونة من الناس - مدونات مكتوب

مهاجر

جلس خالد ليرتاح قليلاً بعد نهار طويل في فلاحة الأرض لأشجار المشمش، أسند ظهره لساق شجرة منهن عريض   ثم شعر بوخزه قوية في وسط ساقه، فإذا بها...