السبت، 11 سبتمبر 2021

هيبة السماء

 

 

 تُسارع النجوم بالاختفاء كأنهن فتيات يتطاول الخطاب لخطف نظرة منهن فيتلاشين من شدة الحياء، ويهم القمر بالتواري عن الأنظار،قليلاً قليلا ينتشر الدفء والضوء مع بزوغ الشمس، كما أن أشعتها تتفنن بتلوين الغيوم، ،ومن حركة السماء.. تلك الشهب وما أدراك ما الشهب ؟ إنها علامة الضيوف غير المرغوب فيهم ، إنهم الجن المتلصصين على أمور الغيب، إنه لمن المستغرب إصرار البعض على محاولة الاستماع لما يخط في اللوح


المحفوظ رغم العقاب الناري الذي يلحق بهم ، ما أروع هذا النظام الكوني! ويظل القمر دليل الأزواج المتحابين في التشبيه عن الجمال الساكن في قلوبهم، وحيرة الأطفال الصغار، فما أكثر تأملهم له وتعجبهم من وجوده وضوئه الهادئ ، بينما الشمس - منافسته اللدود – تطرد العيون بقوتها ويتمتعون بمميزاتها دون النظر إليها، وما أقل الغزل النقي فيها وما أكثر الحب الطاهرفي وجود القمر ، أما المظهر الأكثر وقاراً هو حركة الملائكة ، فملائكة الليل غير ملائكة النهار، و انتهاء فترة الثلث الأخير من الليل ، فترة النزول رب السموات والأرض عز وجل إلى السماء الدنيا، يستجيب فيها للدعاء من عباده الراجين رضاه الواثقين من قدرته، أنه الحدث الأكثر هيبة على الإطلاق، أما العجب العجاب فهو كسل أهل الأرض ، فبعض البيوت فقط هي المتنبهه لهذه الحركة العظيمة ،يبدو أن أهل الأرض ليسو بمستوى كرم السماء!

الأحد، 23 مايو 2021

تلبية النداء

ارتدت ثوبها المطرز بخيوط بسيطة محاكة بطريقة ملكية، قاومت جراحها وألامها وسارت بخطوات بطيئة للأمام ،توجد أمرأتان غيرها في نفس الغرفة أسقطهما المرض والجراح، تناديان عليها رغبة في السلامة لها، فالجميع محتجز في غرفة مصمتة الجدران فقط الباب هو ما يفتح وللضرورات القصوى ، حتى النافذة الوحيدة الموجودة مغلقة بقفل حديدي ، لم تنصت لهما ..تعرف حجم معاناتهما ، جروحهما نازفة وأمراضهما مزمنة ، لكن ما عساها أن تفعل ؟ أنه النداء المقدس ..المسجد الأقصى ينادي ..فلسطين قومي رغم كل شيء، لابد من تجاوز هذا الألم بأي طريقة كانت ، وصلت إلى النافذة فإذا بالقفل الذي عليها صار صدأً ، أخرجت قطعة معدنية أخفتها تحت ثيابها لتستخدمها يوماً ما .

ضربت عليها بيدين منتفضتين ، سوريا واليمن يروعهما ما يريان ،قد تهلك من الإعياء بينما أصرت هي على الاستجابة إلى النداء ، أولى القبلتين تنادي ما أغلاه من نداء! ثالث الحرمين الشريفين ينادي ..ما أوجبه من نداء ! أوشكت أن تسقط من الآلام ، سوريا واليمن ترقبانها بفزع ، قامت اليمن لتساندها بينما جراح سوريا أشد وطأة عليها ، رمت فلسطين بالقطعة الحديدية من يدها ، أمسكت بيأس بالقفل المغلق وشرعت قواها تخور، وفي نفس الوقت تفتت القفل الصدئ فأمتلأت عينها بالدموع وتماسكت فأخيراً يمكننا رؤية بعض الضوء ، تأثرت اليمن وسوريا أشد التأثر ، إنها حقيقة ضوء الشمس ساطع هنا بدون حراس، عندما تتنزل رحمة الإله ، أنه رفيق بنا دون أن ندري، ها هو ذا درس يعطي الأمل كجرعة علاج.        


                                                                    


                                                                      كتبت/ أمل الحداد

مهاجر

جلس خالد ليرتاح قليلاً بعد نهار طويل في فلاحة الأرض لأشجار المشمش، أسند ظهره لساق شجرة منهن عريض   ثم شعر بوخزه قوية في وسط ساقه، فإذا بها...