الجمعة، 8 فبراير 2013

عالم الرياضيات - عائلة الارقام (13)




عالم الرياضيات
عائلة الأرقام(13)
وفي غرفة الانتظار .. بعدما ما مرت لحظات كاد القلق ان يستبد بوالد ميار ..أخيراً قرر أن يهدأ .. بعد أن بُلغ أن أبنته في الطريق إليه.. جلس على الكرسي أسند يديه على رجلية .. ثم أرتمى برأسه.. على راحة اليدين .. وأصبح يحدث نفسه.. ما الذي يحدث يا عبدالله ؟ بدا يستعيد ذكرياته .. من قبل بداية تكوين هذه الاسرة .. التي هو مسؤول عنها… كانت في البداية الصور تنساب بهدوء.. ثم تزاحمت الذكريات في دماغه.. ثم ظهر له سؤال قوي .. هل هذا التوتر فعلاً سببه القلق على أبنتك ؟؟!!..أم أن هناك سبب أو أسباب أخرى..؟؟
أتخشى فعلاً فقدانها؟؟..أم تخشى أن تكون أنت السبب في فقدانها؟؟؟؟؟؟؟
فُتح الباب فجاءة.. لوم يرفع الأب رأسه إلا وأبنته والأستاذة علياء أمامه.. نظر إليهما والذهول هو الأغلب على وجهه.. مع وجود لعلامات الإرهاق الدائم أيضاً..
ابتسم عامل الاستعلامات (والذي رافق والدها إلى غرفة الانتظار).. وقال : وأخيراً وصلتي يا ميار ..وربت على كتف عبدالله بعد وقوف الأخير ..
استعاد والدها هدوءه بل ربما و وجومه .. الذي تعرفه ميار طوال سنين مرت .. لم تتفاجأ ..لكن هناك شيء افتقدته..
استغربت علياء لبرودة اللقاء لكنها لم تعلق ..ابتسمت واستأذنت بسرعة ..و كذلك فعل عامل الاستعلامات..
امسك والد ميار بيدها وباليد الأخرى حمل حقيبتها المدرسية .. حيث كان السبب لخروجها من البيت (أمام والدتها واخوها ) أن لديها اليوم يوم دراسي إضافي في يوم الخميس ( للتحضير للامتحانات) ..
وقال: سنسرع بالعودة إلى البيت ..
    لم ترد ميار بأي كلمة ..فقط توجهت مع أبيها نحو الباب بهدوء وكأنه أمر اعتادت منذ زمن !
وفي البيت كانت الام تجلس في الصالة "مجلس عربي مرتفع" وهي تنظر باستياء وقليل من التكبر لأبنتها ووالدها الداخلين للتو من الباب ..
عرف الاب ماذا يمكن أن يحدث ..من خلال خبرته المريرة مع زوجته ..ناول أبنته حقيبتها وأشار لها بأن تذهب إلى غرفتها ..وهذا ما فضلته ميار فعلاً ..
غضبت الأم لكون الأب سحب منها لحظة المبادرة ومحاولته تجنب الصدام معها.. هو الاخر لم يبطئ في توجهه نحو غرفته ..
تركت سهى أبنتها لتمضي ..وتوجهت نحو الأب..
سهى : أتصلت بك 10 مرات .. والغضب الشديد والحنق واضح في صوتها وتصرفها ..
الأب بهدوء مصطنع وهو يضع بعض حاجياته على منضدة المرآة :  كان تلفوني مغلق..
الأم .. لم تصدق كلماته .. فستبحث عن المزيد بالاستفزاز: نعم .. هذه فائدة التلفون النقال ..تتصل بصاحبة 10 مرات .. ويكون مغلق ..
الأب بهدوء غير معتاد (وإن كان يعرف أن هذا ليس الأسوأ) قال: أممه.. صحيح .. تصرف غير مسؤول.. ووقف ليعلق جاكيته الرياضي (في العادة عبدالله ليس ذلك الرجل المتأنق في لبسه) الذي كان يرتديه ..
ارادت سهى أن تحسم الامر ..بفتح التلفون بنفسها ..وهي تعرف انه لا يزال جيب الجاكيت ..لذلك اقتربت بهدوء وثقة.. ومدت يدها للجيب..
اسرع هو للامساك بتلفونه.. فاجئها تصرفه ..ليس من عادتك يا عبد الله (حدثت نفسها)..اليوم يوجد شيء غريب فيك .. نظرت إليه بغضب شديد ومقدار من الحنق ..
امسك الاب غضبه المكتوم منذ سنين .. وقال :هذا الجهاز يخصني ..
لم يكن ليخسر شيء إذا تركها تفتحه .. لأنه كان صامت فعلاً .. لكنه كره تصرفاتها ..كرهها منذ أمد طويل ..
رمقته سهى بنظرة غضب وربما حقد وقالت : لم يكن تلفونك صامت ..كل حرف كان محملاً بقنبلة غضب.. قابلة للانفجار في أي لحظة..
تعرف هي مقدار قوتها بل وجبروتها.. ويعرف هو ..ومع ذلك يقاوم ..مضى زمن طويل منذ قام بمثل هذا التصرف ..وتلقي الدرس المناسب..
سحب تلفونه من جيب الجاكيت بهدوء .. و تلك اللامبالاة الجديدة عليه !..وعاد إلى المنضدة ليكمل ترتيب حاجياته..
تابعته سهى بنظراتها الغاضبة ..وربما فيها مقدار من الاستنكار أيضاً لكن صوته لم ينطق إلا بالتهديد الغاضب : ستندم .. وتوجهت إلى غرفة ميار ؟!!
سهى درست الحقوق.. بينما عبدالله إعلامي .. تعرفا في بداية حياتهما .. سهى كانت ذات شخصية قوية نعم .. لكنها كانت ثابته على الحقوق .. أو هكذا كانت تبدو.. ومع الأيام .. تحولت إلى شيء أخر .. لماذا ؟.. الظروف .. الفساد المنتشر في البلاد أكثر من أنتشار ضوء الشمس في شوارعها ربما!.. أسرتها التي دعمتها في هذا الطريق؟.. طبيعة عملها اساساً.. كثرة المحاولات الفاشلة .. لها ولغيرها ..للمحاولة .. للسير في الطريق الصحيح ..ربما .. لكن هل هذا ما يجب ان ننتهي إليه فعلاً إن واجهتنا الصعاب.. على المستوى المهني ..الاسرة ..الزوجة .. أبتسم.. عبدالله بسخرية عندما تذكر الأخيرة.. لكنه لم يلبث طويلاً حتى عاد لوجومه .. وعادت الأسئلة لتطرح نفسها في مواجهته.. وهل كنت بعيداً عن كل هذا يا عبد الله ؟..هل أنت راض عن نفسك ؟ ماذا حققت ؟ أين الاسرة من حياتك ؟ وأين عبد الله الزوج حتى ؟
لطالما ضايقته هذه الاسئلة.. لطالما أسرته بطريقة خفية .. فجعلته مستسلماً لليأس .. وللصورة المشوهة عن نفسه بسبب كثرة تأنيب الضمير.. بل فالنقل .. تعذيب الضمير ..
واليوم هل يفترض به أن يستسلم لها مثل كل مرة .. أم..
فتحت الأم باب غرفة ميار ودخلت إليها بقوة وغضب .. باديان عليها .. تراجعت ميار للوراء قليلاً مع انتفاضة خفيفة من المفاجئة غير السارة.. حيث كانت تقف بجوار مكتبها الذي وضعت عليه منذ دقائق قليلة حقيبتها.. وقد وقفت في اللحظات السابقة.. محتاره فيما عليها فعله تجاه ما تتوقع حدوثه من  شجار بين والديها .. وإن كان عليها فعل شيء بالأساس .. وإن كان .. في الاساس يمكنها فعل شيء؟
  سهى : لماذا لم تخبريني أنك ذاهبه إلى المدرسة ؟ ..غاضبة ..محتدة.. كلماتها تكاد ان تكون أوامر أكثر من كونها استفسار من شدتها ..
ميار بقليل من الارتباك والتوتر مع سعيها لتمالك نفسها: والدي قال أنه سيخبرك ..
سهى بحسم أشد : كان عليك أنت إخباري ..
صمتت ميار .. أيضاً روح التسلط لدى والدتها معروفه ..كتمت الكثير من الضيق بداخلها ..أيضاً منذ سنين ..تكاد تنفجر ..لكن ..لا تتوقع ان يكون ذلك مفيداً ولا حتى لائقاً.. أمسكت بزمام نفسها و خفضت نظرها بزاوية عن والدتها إلى الارض كانت منكسرة بعض الشيء ..
سهى : ثم من الذي حدد انك تحتاجين لدروس إضافية ..اقتربت الام من مكتب ميار وأمسكت بأحد كتبها .. وواصلت كلامها :تظنين أن هذا هو من سيساعدك للمرور في هذه الحياة ..كانت تلوح بالكتاب أمامها أثناء حديثها
ولم تتوقف بعد : كل ما تحتاجينه هو إطاعة أوامري ..ورمت بالكتاب إلى الارض..
حزنت ميار.. هذا هو ما تريدينه مني .. فقط إطاعة اوامرك .. أخيراً سمعتيها بوضوح يا ميار ..
خرجت الام من الغرفة ..
بقيت ميار على ماهي عليه.. نظرت إلى الكتاب الملقي على الارض .. أحسته جريح مُهان متألم ..مثلها هي.. اقتربت منه ..والتقطته من على الارض .. رفعته إلى المكتب وجلست هي على كرسيها.. نظرت إليه بحزن .. وبدأت تحدث نفسها وكأنها تحدثه.. كان هذا الوضع أكثر احتمالا من قبل .. قبل رحيل صديقتها المقربة حنان.. منذ عام والوضع أسواء.. منذ قرار والدي صديقتها بالسفر ليكمل الاب دراسته .. كانت صديقتها المقربة منذ سنين ..وكان صعباً جداً فراقها ..والاصعب بالنسبة لها.. تكوين صداقة جديدة.. لم تكن لتثق بأحد بسهولة.. كما أن حنان هي التي كانت من بادر في تكوين علاقة جيدة معها .. ومنذ ذلك الوقت .. اصبحت ميار أقل اهتماما بما حولها .. ودراستها ..لا شيء يستحق الاهتمام.. لا صداقات ..ولا تعليم حقيقي.. تعلم تماما ان درجاتها لا تعتمد على المجهود الذي تبذله في هذه المدرسة.. مدرسة خاصة يهمها الارقام العالية لطلابها .. هههه فما بالك لو أكد على ذلك أولياء الامور.. صورت والدتها وهي تحدث المديرة ثابته أمامها.. كانت هنا حنان ايضاً مختلفة .. كانت تحب اللغة العربية!.. وتدرس بشكل جيد.. ابتسمت ميار لتلك الذكرى.. والتي أبعدتها قليلاً عن حزنها ..لكن ذلك الحزن لم يبتعد كثيراً.. اقتربت من مكتبها.. تذكرت وداعها لصديقتها .. جلست على الكرسي .. ابتعاد والدها عنها أيضاً.. قسوة أمها.. وحدتها في البيت ..توالي الافكار زاد من حزن ميار .. وتسبب في انسياب الدموع من عينيها ..أنزلت رأسها على ذراعها على المكتب.. وبكت..
 بعد منتصف الليل.. بدأت ميار تفتح عينيها بثقل .. مازال وجهها وعينيها .. مبللان بالدمع .. كانت تحس بألم واضح في كل جسمها .. وثقل في الاطراف.. بل أكثر من ذلك .. كانت تشعر بالخدر على وجهها ويديها وقدميها.. اجبرت نفسها على الوقوف .. فجاءة تذكرت كلمات علياء .. عن الابتعاد عن الانفعال .. وكذلك الحبتين اللتان في جيبها .. لمستهما بصعوبة بيدها من الخارج .. ورغم التوتر الذي كانت تشعر به فقد قررت بسرعة شرب الحبتين .. لعلهما يخلصانها مما هي فيه ..اخرجت الحبتين بيدها الثقيلة وقليلة الاحساس (حاسة اللمس).. جالت بنظرها حولها تبحث عن كأس ماء.. تذكرت انه يوجد في حقيبتها المدرسية ما يساعد .. أقتربت من الحقيبة .. شربتهما وهي مرتبكه .. لم يخلو قلبها من التوتر بعد .. سحبت بقدميها الثقيلتين جسمها المتألم .. إلى السرير.. حاولت التخلص من زيها المدرسي .. لكنها بالكاد فكت رباط الزي وكذلك ياقات القميص.. اندست تحت ملائتها.. واستسلمت لنوم ثقيل ..
      وفي الصباح الباكر ..مع الاطلالة الاولى لضوء الشمس على غرفة ميار.. استيقظت .. كانت متعبة.. لكنها أفضل .. لا خيارات .. ستسرع بتبديل ملابسها .. و ستذهب إلى مدرستها .. وكأن الوضع طبيعياً تماماً.. فهي لا ترغب بالبحث عن تبريرات ولا عن أي شيء أخر .. لا لها ..ولا لأبيها ..
وفي الباص كانت هناك فرصة .. لتذكر تصاعد الأحداث .. رسالة خمسة الغريبة و المفاجئة .. والمثيرة في نفس الوقت .. الغرفة المستطيلة المضيئة (غرفة الانتقال إلى عالم الرياضيات) .. الرقم واحد ..وخمسة.. وبيتهم الغريب.. والممتع في الوقت ذاته .. الالعاب المنثورة في غرفة خمسة .. استمتعت بالزيارة لولا النكبات الأخيرة ..
لايزال موقع ميار في الباص في زاوية الصف قبل الاخير .. لكنها نظرت إلى الاشخاص المحيطين بها فيه نظرة مختلفة .. أكثر اهتماما.. أكثر إحساساً .. ربما ..
وفجاءة تذكرت ان الحصة الأولى.. رياضيات ..ابتسمت قليلاً وهي تنظر أمامها إلى نهاية الطريق المؤدي للمدرسة .. وبدأت تفكر ستكون أمتع من ذي قبل ..
-------------------------------------------------------------
عالم الرياضيات (14) : http://moattn-2011.blogspot.com/2013/02/14.html         

عالم الرياضيات (توضيح + فهرس) : moattn-2011.blogspot.com/2013/02/6.html

أغنية التغيير - للدكتور عبد العزيز المقالح





هذا زمنُ التغييرِ إذا لم تتغيْر تتعفنْ تتخطّاك مواقيتُ الصحوة لا تدري السرَ الكامن في أن الأرضَ تدور وأنك إنسانٌ من حقك أن تحيا وتموت بأمرِ الله وليس بأمرِ مليكٍ أو سلطان ومن حقك أن لا تدخل سجناً أو تُقْتَلْ.
أو يسلبك الجشعون بقايا اللقمةِ
من حقك أن تدري أنك في زمنٍ
لا يشبه في المعنى والمبنى
أيَّ زمانٍ آخر.

يا عربي:
اخرجْ من جلدك
هذا المدبوغ بزيت القهر
وأسواط التعذيب
وَدَعْ روحك تستيقظ
وتزور الساحات
وتنقش أحلام الناس
إلى العدل
ودعها تتشمم أنفاسَ الحرية
لا شيءَ يساوي الحرية
لا شيءَ يحل محل الحرية.
يا عربي:
سقطتْ أقنعةُ الجلاّدين
وأظهر زحفُ الشعب
هشاشةَ حكم السلطان
وأعوان السلطان
فإياك إذا ما جئت
إلى الميدان
وصافحتْ بعينيكَ
جماهيرَ الشعب الغاضب
أن تهزمك التحصيناتُ الكرتونية
أو يسرق ماءَ شجاعتِك القصوى
صوتُ زئيـرِ الدبابات.
———————————————————————
لست ادري مامدى معرفة الناس خارج اليمن بالدكتور عبد العزيز المقالح.. 
لكنه في اليمن أسم معروف .. شخصيه محترمة جداً لثقافته وعلمه وشاعر له مكانته الكبيرة.. كما انه المستشار الثقافي للرئيس  الحالي علي عبد الله صالح..
—————————————
منقول من القدس العربي عدد اليوم الجمعة  11/3/2011م - http://www.alquds.co.uk
/index.asp?fname=today\10qpt899.htm&arc=data\201133-10\10qpt899.htm


---------------------------------

  سبق نشره، في 11 مارس 2011 الساعة: 06:21 ص

جمعة الشهداء

 

قلبي يحترق ..أكثر من أربعين شهيد اليوم .. من يحق له أن يأمر بقتل هؤلاء؟
هذه جريمة .. هؤلاء مواطنين في الدولة .. كل ما أرادوه هو مواصلة أعتصامهم .. وتوسيعه .. بسبب زيادة عددهم .. 
سلميين .. أعتصام سلمي .. لا يوجد لديهم سلاح على الإطلاق .. ومع ذلك .. يرمون بالرصاص الحي .. وأكثر الاصابات في الرأس والعين والرقبة .. والقلب.. 
طبعاً .. للعائلة الحاكمة والتابعين لها .. أكاذيبهم .. الامن غير مسلح .. بالمطلق .. سوى .. بالعصي .. والدروع البلاستيكية ..
والقتلى .. بسبب .. صراع بين المواطنين (لجان شعبية) والمعتصمين .. لطيف .. يعني المواطنين عندنا مسلحين أفضل من الامن.. 
الشعب عندنا مسلح أيوة .. لكن ليس بسبب خيمة في الطريق.. أطلق النار وأقتل..
كما أن المعتصمين قرروا  أن تكون سلمية .. وبالتالي فالسلاح في الاعتصام ممنوع .. وتماماً كما كان يحدث في مصر .. تفتيش للداخلين في الاعتصام .. يحدث نفس الشيء هنا في صنعاء حيث يتم التفتيش من قبل الشباب 3 مرات  (هذا غير تفتيش الامن)..
أضف.. لماذا لم يتحرك الامن طوال فترة الاعتداء.. كان يجب الانتظار حتى المائة قتيل مثلاً.. بإفتراض أنها أشتباكات ..الامن المفروض أنه مدرب .. وله الصلاحية لحفظ الامن والاستقرار!!..إلا فما فائدة تواجده؟!!
عفواً..عفواً .. نسيت ان الامن غير مسلح !!..وبالتالي فهو يخشى اللجان الشعبية!!
شعبي الكريم أحترمك .. فعلاً أثبت أنك أفضل مما توقعت .. بل افضل مما تمنيت .. 
لطاااااااالما كانت القبيلة مضرب المثل في الهمجية ..واليوم يقف أفراد القبيلة على اطراف الاعتصام .. لحماية المتظاهرين .. 
لطااااااااااااااالما تم تخويفنا من الانفصال في الجنوب.. واليوم في عدن يقول المعتصمون .. الدم واحد..
لطالما قيل .. لسنا متعلمين مثل غيرنا .. لن يكون لدينا الاصرار .. ليس لدينا الوعي…
لماذا كنا نصدق ؟
اليوم .. اليوم .. وبعد هذه المذبحة .. ينادي شباب الثورة .. سلمية .. سلمية .. نريدها سلمية ..لا نريد ولا حتى طلقة واحدة..
غداً يوم أفضل .. بإذن الله ..
------------------------------------

سبق نشره ، في 18 مارس 2011 الساعة: 20:28 م


الكاركتير والثورة







---------------------

  سبق نشره، في 28 يوليو 2011 الساعة: 04:08 ص

عالم الرياضيات - عائلة الارقام (12)




عالم الرياضيات
عائلة الأرقام(12)
أسرعت علياء لإكمال عملها مع ميار .. ضبطت المؤشرات .. وطلبت من ميار الهدوء والاسترخاء ..وعدم التفكير في شيء مطلقاً..
ميار داخل نفسها ..لا أفكر بشيء.. هل هذا يعني أن أجعل دماغي خالياً؟!!
كان هذا جزء من التبرم لنصائح علياء .. لكنها عموماً استجابت ..وبهدوء..
علياء: ميار الآن ابدئي بتذكر أول صورة ظاهرة في ذهنك لزيارتك عالم الرياضيات ..فعلت ميار .. وبدأت المؤشرات بالتغير ..
علياء : أحسنت يا ميار .. الان استمري في تذكر الاحداث بالتسلسل.. احست ميار أنها فصلت عما حولها ..وكأنها تعيش حلم بكامل حواسها.. 
علياء متوترة بعض الشيء .. ليس من المفترض أن تغوص ميار مع إلى هذه الدرجة .. لكنه مع ذلك ليس بالأمر الشديد الخطورة ..ثواني وينتهي الأمر .. كانت علياء تترقب الوقت المتبقي على ساعتها .. الان ..
نهضت علياء واقتربت من جبين ميار .. لمست بأصابعها .. وسط جبينها (بين الحاجبين) و بدأت تتحرك للأعلى والاسفل .. ثم توسع حركة الأصابع على الحاجبين وبشكل دائرة في وسط الجبين تماماً.. وهي تقول : ميار أنتهى الوقت الأن عودي..
شعرت ميار بتلك الحركة .. وسمعت الصوت .. وفعلاً استجابت ..
فتحت ميار عينيها وعلياء تزيل المقابض .. وتحاول التواصل معها .. للعودة لعالمها الحقيقي ..
ميار : أين أبي ؟
انتبهت علياء للسؤال .. ثم حاولت أن تكمل عملها بصورة عادية ..
وقالت : بالخارج .. ستذهبين إليه حالاً..
لكن قبل ذلك .. ستأخذين هذه الإبرة .. هل تخافين الإبر؟.. قالتها بصورة طفولية ..
ميار بعدم اهتمام ..هزت رأسها نافية ..
علياء باستغراب: جيد ..هاتي يدك إذاً..
كانت الابرة تحتوي على مواد منشطة .. بعد حالة الاسترخاء الشديد الذي مرت به ميار..
علياء: دقيقتين فقط ومسيكون بإمكانك الخروج .. وأعقبت كلماتها ابتسامة ندية..
قابلتها ميار بجفاء وعادت لتكرر سؤالها : أين أبي ؟
علياء هذه هي المرة الثانية ..وردت بتلقائية :لا نريد لأباك أن يقلق عليك .. لذلك يجب أن تكوني في الوضع الطبعي تماماً ..عند ملاقاته..
فهمت ميار ذلك .. ولهذا بدأت تحاول أن تستجمع قواها بسرعة ..
وفي أقل من دقيقتين .. كانت ميار قادرة على النهوض ..  
ارادت علياء أن تعانق ميار قبل مغادرتها للمكتب.. لكنها امسكت نفسها .. فقد لاحظت عدم استلطاف ميار لها منذ البداية ..
 علياء: تمام؟.. باقتضاب
هزت ميار رأسها بنعم .. وكانت الثقة بادية عليها..
إذاً سنخرج الأن .. لكن في الأخير ستأخذين معك هاتان الحبتان..(كبيرتان إلى حداً ما بيضاويتان اللون مدورتان في الشكل ).. ووضعتهما في جيب زيها المدرسي..
وقفت علياء .. وبدأت كلامها باهتمام وجدية واضحة: ميار لا داعي لأي انفعال خلال الـ 24 الساعة القادمة ..
ميار كانت متابعة باهتمام وثبات وصمت ..
واصلت علياء.. بنفس الوتيرة ..إذا حدث أي شيء طارئ بلغينا .. إذا أحسست بأي اضطراب بإمكانك شرب الحبتين .. واخبرينا أيضاً..
أكدت ميار على متابعتها لكلام علياء واستيعابها له أيضاً.. من خلال ملامح وجهها فقط..
علياء: الأن لنذهب ..وخرجتا من الغرفة ..
      لتمران في ممر متوسط الطول .. ثم حجرة حجره واسعة إلى حداً ما ..بها عدة أبواب ..أشخاص قادمون وأخرون ذاهبون.. ثم توجهتا نحو المصعد.. 
وبداخل المصعد ..كانت علياء تراجع نفسها .. ما الخطأ الذي ارتكبته في تعاملها مع ميار.. حاولت من البداية أن تكون ودودة ولطيفة ..وأن تراعي طفولتها !!
نظرت علياء إلى ميار الهادئة والتي تبدوا عليها ملامح الجدية في هذا الوقت .. وهي تقول بداخل نفسها كيف يفترض أن يكون التعامل الصحيح معك يا ميار؟
-------------------------------------------------------------------
عالم الرياضيات (13): http://moattn-2011.blogspot.com/2013/02/13.html

عالم الرياضيات (توضيح +فهرس):moattn-2011.blogspot.com/2013/02/6.html

أمي ..إن أنا مت يوم غد.. فأبكيني!!

أمي ..إن أنا مت يوم غد.. فأبكيني!!
غداً سأسير إلى مصيري .. حسبك أمي.. أنما أريد حياتي وليس مماتي ..
فحياة لا تجد فيها .. لا لقمة عيشك .. ولا حريتك .. ولا كرامتك.. ليست .. حياة يحرص عليها الناس.. والأهم ..أنها ليست قابلة للتوريث !
أمي .. أحبك .. كم مرة قلتها لك ؟؟ ..كم مرة رايتيها في عيني .. وكم مرة أحسست بها من خلال اضطرابات قلب في خوالجي.. أمي ..أحبك.. ولذلك أريدك أفضل ..ولذلك أسير في هذا الدرب الصعب .. فلا تلوميني.. ولا مجال للعتب..
أمي .. هناك أم أكبر .. حضنها أوسع .. عيناه أحن .. كفاها أكرم ..أنها اليمن ..
هي مقيده ..أسيرة .. مخطوفة.. تتألم .. وتمرض وتشيخ .. وهذا لا يليق ولا ينبغي لها .. فأبنائها أكثر من أن يرعاهم غيرها.. لكنها تحتاج .. لشجاعة وجسارة أبنائها ..  فهل نتخاذل ؟؟ وأنت أم وتدركين !..وتشعرين..!
أيتها الأم الغالية.. أعذريني إن قصرت.. إن تهاونت.. لكن لا تفعلي ..إن تقهقرت .. فذلك هو الأسواء للجميع..
أماه رجاءي أن تكرميني.. وتعزيني .. برفعة رأس.. بكبرياء أم.. أماه لا يشمت قاتلي في يوم غد.. وأعرف أنك حريصة.. إنما هي لحظة ضعف مني ..
 أماه .. بحبك احيطيني .. بدعاك باركي سيري ومسيري .. بنظراتك ايديني.. ورغم خوفك ادعميني.. فهكذا أعتدت عليك .. وما عدت قادر على تغيير ما أعتدت عليه..
أمي أتدلل عليك للمرة الأخيرة .. وأطلب منك أغنيتك الأثيرة .. وأقبل يدك التعبة من مجاهدة السنين ..بل ومصارعتها .. وأقبل جبينك الصغير.. الكبير في وهجه وإرادته.. أماه .. هذا ما ورثتينى أياه.. فلا تلوميني..
أماه .. يوم غد إن مت .. فأبكيني.. واذرفي الدموع الحارة واغمريني.. فبها الأنس والرحمة أكتسب.. وللإله العليم ..أتقرب.. وما أسعدني حينها بقرابة الأمين ..
                                                                                أبن بار بأمه و وطنه
 --------------------------------------------------

  سبق نشره، في 8 يوليو 2011 الساعة: 21:25 م

31/5/2011م- صنعاء



31/5/2011م- صنعاء الساعة 10:50 مساءً

·         كيف تبدو صنعاء في هذا اليوم ؟
·         هل هي أكثر ظلمة من ذي قبل ؟
·         أم أنه الظلام الذي يشتد مؤذناً بقرب بزوغ الفجر الذي يملأ ضيائه كل مكان ..وكل أنسان؟
·         طلقات النار في مناطق متفرقة في العاصمة بل دوي أسلحة متوسطة وثقيلة.. وهي في أغلبها تدور حول بيت الشيخ عبدالله الأحمر..
·         الظلام دامس على أغلبية  المناطق المحيطة ببيتنا ..شاهدنا دخان متصاعد ..أتضح أنه لمحطة تحترق..
·         تسمع بوضوح وبقوة أصوات المعركة المحتدمة في الحصبة وبعض امتدادها .. بالإضافة لأصوات المدفعية – من جبل نقم - .. والتي لم يكن استخدامها قليلاً.. وأدت إلى أضرار بالبيوت المحيطة ببيت الشيخ الأحمر..
·         سمعت (وأنا مواطنة عادية جداً) أن هناك قصف على الفرقة أولى مدرع.. وبيت قائدها (أو مقر قيادته) علي محسن الأحمر - وهو أو قائد عسكري أنظم لثورة الشباب السلمية- ..
·         هذا من ناحية الوقائع ..
·         من ناحية معيشة الناس .. هناك أزمة غاز (أدت إلى اللجوء للحطب والفحم وحتى الكهرباء – أيام وجود الكهرباء – في الطهي)..أزمة بنزين ..وأخيراً انقطاعات طويلة جداً في التيار الكهربائي (تختلف حسب المنطقة وحت الفترة الزمنية لكن ممكن نقول من 18 إلى 20 ساعة في اليوم هو المتوسط)..
·         والآن وبعد هذه النظرة ..من كان يتوقع كل هذا في صنعاء!.. وغير صنعاء!
·         شخصياً ..لا .. كانت مستبعدة لأبعد حد (ليس تماماً.. لكن مستبعدة).. الشيخ صادق الأحمر بذاته كان يقول: على صالح أنه غير دموي!!
·         أنتهى الأمر بقصف الشيخ صادق مباشرة في حضور الوساطة التي بعثها علي صالح..
·         صحيح حتى الأن لا توجد حرب  أهلية .. قوات الرئيس المكروه تعتدي على المعتصمين.. تقصف على بيت الشيوخ (هناك شيوخ أخرون ضربت بيوتهم غير بيت الأحمر ..
·         كما أنه حتى الأن قوات الأحمر تحقق تقدم ملحوظ.. لكن ماذا بعد؟!

·         قوات الحرص الخاص والجمهوري ..هناك من أنسحب لكن لماذا يستمر البقية ؟!

·         الجيش ماذا يفعل ؟

·         إلى متى ستضبط القبائل نفسها ؟ وقد قامت بذلك بنجاح مذهل حتى الأن!!

·         إلى أين ستتطور الأمور إلى الأفضل أم إلى الأسوأ؟!

·         وبين كل هذا هل يمكن للندم أن يتسرب لنفس أيدت (بما يمكن) لهذا التغيير ؟

·         أكتب عن نفسي والقلق ليس بعيداً عني.. سواءً على البلد أو حتى على مستوى الأسرة..

·         المبادرة الخليجية كانت تضمن الحصانة لعلي صالح وكل من عمل معه!! بتشريع يقره مجلس النواب ؟؟..أتساءل عن صيغته!!

·         وبعد ثلااااااااثين يوم من التوقيع ..يكون عليه تقديم استقالته.. قبلت بذلك المعارضة ووقعت عليها مسبقاً .. ومع ذلك لم يقبل التوقيع عليها في حضور الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي والسفير الامريكي في صنعاء..!!

·         ماذا كان يريد بعد كل هذا؟؟

·         من يرغب في الاستمرار في السلطة بعد كل هذا.. وبهذا الثمن ولو ليوم واحد!! ..يستحق أكثر من مما دفع ليزاح من التولي على رؤوس العباد..

·           ماهي الطريقة الأفضل.. ليأتي صباح أجمل من ذي قبل.. في يوم تشرق فيه النفوس والأرواح تماشياً مع الفطرة الطبيعية.. لأجل هذا اليوم دفع الثمن من أرواح ودماء وعناء أبناء هذا البلد ..رجال ونساء.. أطفالاً وكهول.. شباباً وشيباً.. رفعوا فيها الورود.. وتلقوا الرصاص والدمار ..انتظروا ..وصبروا و صابروا.. لكن لاااااااابد من أن الليل سينجلي ..وسيأتي الغد بثمار التضحيات التي بذلت والصبر على صعوبات الحياة  التي فرضت على الناس دون سبب ..إلا لكي يضيقوا بالثورة وأسبابها..
-------------------------------------------------

سبق نشره، في 15 يونيو 2011 الساعة: 05:59 ص

فوائد الإنطفائات الطويلة.. جداً.. جداً للكهرباء




1-    تقدير نعمة ضوء الشمس !
فأنت ستحرص على كل شعاع الداخل إلى بيتك من أي نافذة ..أو أي باب ..
لا يوجد ما هو أفضل من الضوء الطبيعي !
 بدون محركات و بنزينات  وحرق للطاقات ..ضوء مجاني وبدون أي تكاليف أو مخاطر!!
صراحة لم نكن مقدرين الشمس حق قدرها ..
2-    تتمشى في البيت بسرعة !
وتحرق سعرات حرارية أكثر..!
يعني وصل التيار إلى البيت فجاءة ماذا يحدث؟!!
ستجري إلى الخلاط ! أو الدينمو(لكي لا تجمع بين عسرين ..ماء و كهرباء)..أو الثلاجة ..وطبعاً لا الغسالة ولا المكنسة الكهربائية استثناء ..والتلفون لازم تشحن التلفون.. ولان أكثر الأجهزة السابقة نسائية .. فأطمئنك يأيها الرجل أن لك دور مهم .. اللابتب.. أنت حتموت على شحن اللابتب ..وشم أخر الأخبار من التلفزيون.. :)
3-    سيتوفر لك وقت كبيييير.. للاستغفار والتوبة عن المعاصي.. أصلاً خلاص مر أيام الأفلام والمسلسلات والكلام الفاضي ..لا تلفزيون بعد اليوم .. أنتهى.. أنتهى زمن الكماليات ..تب إلى الله تعالى.
4-    نظرك فجاءة سيصبح أقوى 7/6 أو 20/6  صعب أحدد بس الأكيد أنك ستكتسب قوة ومهارة جديدة ..مهارة البصر في الظلااااااااام !!
وستعرف أن تدرجات الألوان ..لها فائدة في هذا الموضوع ..أكيد البيج واضح أكثر من الاسود ..في مثل هذا اليوم الأغبر!
5-    تنام بدري وتصحى بدري ..ياما قلنا وعدنا وزدنا السهر مضر بالصحة .. السهر مضر بالصحة.. وما من مجيب !..يعني كان لابد من اشتباكات في العاصمة وفصل للكهرباء !!

-         شر البلية ما يضحك – لكن في الأخير بكهرباء أو بدون ..باشتباكات أو بدون ..مالنا إلا رحيييييييييييييلك يا علي .. والقادم بك أسوأ.
----------------------------------------------------

  سبق نشره، في 29 مايو 2011 الساعة: 19:09 م


عالم الرياضيات - عائلة الارقام (14)





عالم الرياضيات
عائلة الأرقام(14)
تماماً كميار كان على خمسة ان تذكر تفاصيل الأحداث التي مرت بها (زيارة ميار) في عالم الرياضيات .. في أحد أهم مباني ذلك العالم (هو نفسه الذي يقع فيه مكتب والدها) .. مبنى الإدارة العليا لعالم الرياضيات..
أسلوبها طبعاً مختلف.. كان أكثر سهولة .. كل ما عليها هو ذكر ما حصل ليدونه ..أحد الموظفين الجالسين أمامها .. المثلث القائم هو من كان يقوم بذلك.. من خلال لمس زر متوسط الحجم في جهاز أمامه .. والكلام يكتب مباشرة على الشاشة المرفقة بالجهاز ذاته.. وبجواره كان المثلث متساوي الساقين يتابع .. تجنباً لحدوث أي خطأ..
خمسة كانت سعيدة للغاية .. كانت متفاعلة للغاية .. تكاد تقفز من مكانها من كثر تفاعلها مع ذكرها لكل التفاصيل.. والمثلثان يتبادلان النظرات والابتسامات .. كلما أفرطت في ذلك التفاعل .. سعادة خمسة من مشاركتها في مساعدة غيرها ..كبيرة .. شعورها بأهمية دورة وقيمته.. يساعدانها في تقدير ذاتها .. بالإضافة إلى كونها حتى فترة قريبة .. كانت في وضع مقارب لوضع ميار .. فبالتالي ..جعلها ذلك تقدر أكثر أهمية ما تقوم به وتسعد به..
أحسنت يا خمسة.. بإمكانك الانصراف.. فعلاً قفزت ميار هذه المرة من الكرسي إلى الارض ..
المثلث القائم : بإمكانك التواصل مع ميار في أي وقت منذ هذه اللحظة .. ابتسمت خمسة بسعادة .. اشار لها المثلث القائم الزاوية بيده إلى الباب .. وهو يقول : بإمكانك المغادرة .. خطت خمسة نحو الباب .. الذي كان على شكل مثلث قائم أيضاً لكنه كبير إلى حداً ما .. وقفت أمام الباب .. وقالت : 6.91مضروب في جذر الاثنين.. كان ذاك رمز العملية التي خمسة جزء منها .. أضاء وسط المقبض (مكان المفتاح) .. وتحرك المقبض.. ليُفتح الباب أمام خمسة لتخرج للممر الطويل الذي أمامها.. خرجت إليه ..
 وفي الداخل .. المثلث القائم للمتساوي الساقين :هل تراها المسطرة المدرجة قد وصلت ؟..أليس من المفترض أن تتأكد أنت من ذلك ؟..كان القائم يلمح لتقصير المتساوي في عمله .. والذي يبدوا انه ليس بالجديد عليه ..
كان المثلث متساوي الساقين يسير نحو مكتبه في الجهة المقابلة.. أنزعج قليلاً.. وقال بامتعاض وهو يسير نحو مكتبه في الجهة المقابلة: الممر ليس طويل إلى هذه الدرجة .. بالتأكيد ستكون هناك ..
تيد ..تيد .. ووصلت رسالة إلى جهاز التواصل للمثلث المتساوي الممسك له بيده .. أهتم جداً بقراءتها.. دون ان يوقف حركته.. حيث كانت تعطيه أخر المعلومات عن التصفيات النهائية لمسابقة العقول الرياضية ..
تضايق المثلث القائم من هذا الإهمال.. لكنه لم يتوقع مشاكل أيضاً .. واصل هو بدورة تصفح أخر الاخبار العامة لعالمه.. وكذلك بدأ بقراءة المجلة الرياضية الفيزيائية المشتركة .. حيث كانت تركز على الاكتشافات الحديثة في أحد العالمين .. والتي أفادت بشكل كبير العالم الاخر.. 
 وفي الخارج .. نظرت خمسة إلى الممر الطويل .. والباب المغلق وراءها .. وبدأت تخطوا للأمام بخطوات مترددة .. نحو الامام.. نحو الامام.. ولازالت تحاول تذكر الباب الذي دخلت منه.. (الذاكرة القوية ليست من صفاتها) .. هذا هو .. قطع زائد.. أم يشبهه .. هو .. يشبهه.. سمعت أصوات مرتفعة.. إلى حداً ما.. من مكان ما .. هو.. بعجالة وارتباك.. قالت:6.93مضروب في جذر الاربعة.. أضاء وسط مقبض الباب هنا أيضا(المقبض كان في البؤرة تماماً!)..دخلت .. وفوجئت.. بظلام دامس من حولها .. كأنها تقف في الفراغ!.. تحملها قاعدة باردة مربعة صغيرة .. بدأت تفكر بالعودة .. فإذا بالقاعدة تتحرك للأمام .. جلست للتمسك بما يمكن الإمساك به .. فعلاً مجرد قاعدة مربعة معدنية صغيرة هي التي كانت تحملها .. وهي التي تتحرك الأن .. إلى أين يا خمسة .. أغمضت عينيها خوفاً.. ما كان سيجري لو طلبت المساعدة من البداية ؟ أنبت خمسة نفسها .. لكنها فعلاً لم تتوقع .. الوصول لمثل هذا المكان الغريب.. بدأت القاعدة تسرع أكثر .. وخوفها وتمسكها بالقاعدة أيضاً يزداد.. وكأنها مالت بجسدها قليلاً للأمام من الخوف.. بدأت القاعدة بالتخلخل في توازنها .. تمسكت خمسة بفزع أكثر.. سقطت..
خمسة: لاااااا…
لم تكمل خمسة لأتها الطويلة .. حتى ارتطمت بقاعدة زجاجية .. حركتها كانت فزعة .. لكنها بدأت تتماسك .. عندما احست نفسها .. داخل كرة زجاجية مجوفة من الداخل .. أو نصف كرة .. لأن هناك تياراً بارداً من الأعلى .. مهما كان توقعها .. لا يمكن ان يكون دقيقاً في هذا الظلام الشديد.. احست خمسة باليأس والخوف في نفس الوقت .. جلست جلسة القرفصاء.. بدون شدة .. عادت إليها الايام الحزينة .. أيام الخجل والخمول .. ليس كسلاً وإنما خوفاً من الفشل.. خوفاً من الانتقاد .. أو أن تتخيب أمل والديها .. خصوصاً أن أغلبية اسرتها متميزين .. بل الكل هم كذلك .. حتى شقيقها الاصغر ثلاثة .. كان متميزاً جداً في الحسابات المثلثية منذ وقت باكر .. إلا هي .. لم يظهر عليها التميز في أي شيء مطلقاً..
سقطت دمعة حزينة من بين رموشها الطويلة .. وأوشكت أن تتابع الدمعات .. لولا أن خمسة أحست تباطؤ حركة الكرة الزجاجية.. هل ستصل إلى مكان ما..؟.. تساءلت خمسة..
هنا تذكرت أبيها .. ذلك الرقم القوي الشامخ.. تذكرت صورته وهو يميل إليها الو يقول لها بحنان: يجب أن نحاول .. لكي ننجح لابد من نخطئ أولاً..
عادت خمسة للمكان البارد والغامض التي هي فيه ..وحدثت نفسها بعزم .. نعم يجب أن أحاول .. وضعت يدها على القاعدة وأسندت جسمها عليها لكي تقف .. لم تكن ثابته تماماً.. لكنها الان تعرف ماذا عليها ان تفعل ..
كانت خمسة لها القدرة على الرؤية الثلاثية الابعاد للأجسام .. وحساب المسافات فيما بينها .. أغمضت خمسة عينيها .. وتلمست الجدار المنحنى الذي سقطت عليه ..وبدأت تتخيل الجسم الذي تقع بداخله بأبعاده الثلاثة مع عدد من الحسابات السريعة (دون الصفات الاخرى – اللون – نوع المادة …).. نصف القطر خمسمائة سنتيمتر .. زاوية السقوط 47درجة .. المركز يبعد عني 380 سنتيمتر ..وهنا فتحت خمسة عينيها بسرعة وهي تقول .. يمكنني الوصول إلى هناك ..
------------------------------------------------------------------------
عالم الرياضيات (توضيح + فهرس) : moattn-2011.blogspot.com/2013/02/6.html

عالم الرياضيات - عائلة الأرقام (11)



عالم الرياضيات
عائلة الأرقام(11)
أجلست علياء ميار على كرسي مرتفع ذو مساند جانبية لايزال تفكير ميار مشغولاً بكلمات علياء "والدك ينتظر بقلق.."
هل هذا حقيقة ؟؟!!.. هل هو ممكن أصلاً!! هذه الأسئلة التي كانت تدور في بال ميار ..تمنت ميار أن تواصل علياء حديثها.. لكن الأخيرة كانت مشغولة بتجهيز بعض الإعدادات..
نظرت ميار لعلياء.. بتكبر!! وأخذت تحدث نفسها.. تعاملني كطفلة!!
صغيرة.. كأنني في الروضة.. أو ربما كنت مولودة منذ أيام في نظرها.. تذكرت ميار صوت أمها وصورتها : أنت امرأة قوية.. كبيرة على الألم.. بإمكانك فرض احترامك.. وإن لم يحترموك فلا داعي لوجودهم في حياتك.. نعم لا داعي للأصدقاء.. أساساً أنت لا تحتاجينهم في شيء.. كان ذلك رأى والدتها عندما واجهت ميار مشكلة مع صديقتها.. لمحة حزن على وجهه ميار .. 
فجاءة كانت علياء أمامها وفي يدها عدد من الأقطاب وهي تقول :نحن هنا..
امتصت ميار المفاجئة و الحزن.. وبدت عادية تماماً.. أحست علياء بغرابة اختفاء ملامح مشاعر لم تميزها على وجهها.. لكنها بدأت بوضع الأقطاب .. أثنين على جبينها.. واحد على رقبتها.. وآخر على ذراعها اليمنى.. والأخيرين في أطراف أصابعها.. (السبابة و الخنصر)..
عادت ميار.. لتساؤلها.. عن والدها.. تشوق.. رغبة في معرفة أكثر..
يجب أن تكتم كل ذلك.. احست باضطراب بسب اختلاط المشاعر..
شغلت علياء أخر الأجهزة.. وقررت أن الأجواء يجب أن تكون أكثر مرونة فبادرت بالحديث.. وقالت : لم يتوقف والدك عن السؤال عنك .. طوال الرحلة ..
صدمت ميار .. صـ ـد مـ ـت..
أكبر من صدمتها بمواجهة الرقم واحد .. أكبر بكثير .. ماذا يعني الرقم واحد وخمسة ( على معزتها ) وعالم الرياضيات الغريب..
ماذا تعني لعبة الكسور التي استمتعت بها.. و مركز الاتصال الفكري الذي تجري فيه الاختبارات الحالية .. وكل الأجهزة و المعدات الحديثة المحيطة بها..
أبي .. يهتم بي.. كان الوجوم والتأثر واضحاً.. على ميار.. لاحظته علياء بسهولة .. نظرت إلى أحد المؤشرات.. والأخر .. فهمت الأمر .. لكنها أدركت خطورته في نفس الوقت ..
رن صوت الهاتف فجاءة .. أسرعت علياء للإجابة عليه..
علياء : نعم .. أممه .. صمتت لفترة .. غرقت في التفكير للحظات.. أنهاها بسرعة كلام صوت موظف الاستعلامات..
علياء: لا .. لا .. ثم أعقبت اللأتين .. بصوت منخفض.. ليس الأن …. سأخبرك متى .. سأتصل أنا ..
 أغلقت الهاتف .. و ألتفتت بسرعة لميار.. ابتسمت ابتسامة متكلفة ..
  
وقالت: سنواصل ما بدأنه..
---------------------------------------------------

عالم الرياضيات (12): http://moattn-2011.blogspot.com/2013/02/12.html

عالم الرياضيات (توضيح +فهرس):moattn-2011.blogspot.com/2013/02/6.html

عالم الرياضيات - عائلة الأرقام (9)





عالم الرياضيات
عائلة الأرقام(9)
دخلتا غرفة خمسة .. بهدوء.. الغرفة مدورة.. ابتسمت ميار بقليل من السخرية عند رؤيتها لهذه الفوضى المنظمة هذه المرة ..
ابتسمت خمسة بخجل.. وقالت : أردت أن أريك كل ذلك .. وبدأت تشير لألعاب شقيقها الاصغر أثنين ..و ألعابها .. بل هناك بعض الألعاب القديمة .. كانت لأخيها ثمانية!!..وسبعة وسته..
استلطفت ميار الأمر واستغربته.. كل هذا الكم في غرفة واحدة.. لم تلعب بألعاب شقيقها أبداً.. ابداً.. فهو إما يستحوذ عليها .. أو أنها ترمى إلى سلة المهملات..  وبدأت تلفت نظرها بعض الأمور.. أمسكت بمجسم بلاستيكي على شكل القسمة المطولة .. بداخله قسمة غير مطولة!!
.. اثنين قسمة اثنين يساوى واحد …هناك اشياء بالداخل .. بالتأكيد لأنها عندما حركتها سمعت أصوات .. كأنها كرات صغيرة تتحرك بداخل هذه القسمة.. وبدأت تنظر بشك إلى داخل القسمة..
ابتسمت خمسة وهى تقول: هذه لعبة شقيقي المفضلة..
تركت ميار اللعبة بهدوء.. و انتقلت عيناها تبحثان عن التالي بهدوء..
كانت خمسة تعرف حب ميار الخفي لمسائل الكسور فأشارت بعدم اهتمام وقليل من الارتباك إلى لعبة الكسور المجسمة: وهذه أخر ما اقتنته لي والدتي.. في الحقيقة تم إحضار هذه اللعبة خصيصاً لهذا اليوم..
فوراً لمعت عينا ميار لرؤيتها تلك المجسمات .. ثم جلست وبدأت تلمس بيديها .. هذا ربع .. و الآخر من الممكن أن يكون ثمن .. هذا ثلث .. ثلث دائرة..
أرتفع نظرها إلى خمسة وهي تسألها بهدوء: كيف تلعبين بها ؟
امسكت خمسة ابتسامة الفرح التي كانت تريد أن ترتسم على شفتاها.. وحاولت بجهد أن تكون هادئة وهى تحظر البطاقات و اللوح الخاص بهذه اللعبة..
سألت ماجدة بحرج: هل مازال عالم الرياضيات يعاني من أزمته ؟؟
أزعج الرقم واحد تذكر هذه المشكلة وأصبح أكثر جدية وحزم يشوبهما حزن عميق…….وقال: من المؤسف أن أقول أن الأوضاع ازدادت سوأً..
وفي مكان آخر.. جزء آخر من بيت الأرقام كانت سبعة تسأل بتأني والدتها عن سبب وجود ميار بينهم .. ولماذا خمسة هى التي ترافقها ؟
انتبهت الأم إلا أن شبح الغيرة من الممكن أن يطوف حول كلام سبعة ..
وقالت وهي تريد أن تمنع ارتباكها من الظهور وتريد تبرئة نفسها : لا أدري لماذا تم اختيار ميار .. ولا لماذا تم اختيار خمسة ..
صمتت قليلاً وهي تريد الانشغال بتجهيز الضيافة للفتاتين عن مواجهة عيني سبعة المتألمتان.. ثم عقبت بقولها: في الأغلب العمر.. العمر المتقارب بينهما هو اللذي أدى إلى اختيار خمسة..
ثم قالت: تأخرت على والدك و الأستاذة ماجدة.. أسرعي قبل أن يبرد مشروبهما..
أرادت الأم التخلص منها.. هكذا حدثت سبعة نفسها.. عموماً لم ترغب سبعة بالبقاء أكثر.. أسرعت بالرحيل بعد أن وضعت فنجاني القهوة على صينية التقديم و حملتها بيدها.. وعند الباب نظرت إلى أمها بحزن .. ثم أغلقت الباب.. 
-----------------------------------------------------------------
عالم الرياضيات (10): http://moattn-2011.blogspot.com/2013/02/10.html  

عالم الرياضيات (فهرس+توضيح): moattn-2011.blogspot.com/2013/02/6.html

هل الحياة لحظة..؟؟


هل الحياة  لحظة..؟؟
الحياة ليست لحظة حزن .. ولا لحظة ألم..
ولا لحظة فرح..
الحياة ليست لحظة ندم (على أهميتها) .. ولا رغبة في الانتقام ..
الحياة ليست لحظة إحسان.. ولا لحظة إيمان (مع روعتهما)..
لكن.. هل هي لحظة اختيار..؟
طاولة .. مزهرية.. باقة ورد!!
أم ..دين.. معتقدات .. أخلاق.. أفكار..
ما نوعية الاختيارات؟
 ومن الممكن أن نخطئ .. ثم نصحح.. ممكن..
إذاً هل الحياة  لحظة..؟؟
يصيبنا بعض هذا.. نحصل على شيء من ذاك..
هل حصل وخاصمت شخص.. ثم اكتشفت أنه ليس بذلك السوء! وأنك ربما كنت حساساً أكثر مما ينبغي!!  
هل أحببت أحد.. واكتشفت أنه ليس بتلك الروعة..؟!!
لذلك يستحسن أن يكون هناك خط رجعة..
ولا أعرف ما النصيحة المناسبة في الحالة الثانية ..
ربما لا داعي للحكم على الشخص بسرعة.. 
 ربما لا داعي للثقة بسرعة الضوء.. وهذا معناه أنها ممكنه بسرعة أقل !!
الحياة..
ربما حصاد.. كل ذلك..
و ربما.. زرع وحصاد.. كل ذلك..  
!!
فقط كنت أفكر..

عالم الرياضيات - عائلة الأرقام(10)

لم تكن ملامح القلق خفية على عبد الله ( والد ميار ) .. تارة يجلس .. ثم يقف.. فيمشي.. فيقف .. فيجلس .. ينظر للسقف و الحيطان .. يحك ذقنه الخشنة .. ثم يعود لنفس المنوال.. في النهاية لم يتمالك نفسه .. أو أنتهى ما أستجمعه من الصبر.. ذهب ليسأل الاستعلامات متى ستعود أبنتي ..
موظف الاستعلامات باستغراب : للتو أخبرتك .. أنها تتجهز لرحلة العودة ..
الأب ( عبد الله ) بإحراج خفيف: أمممه .. صحيح.. هذا معناه .. أنها الآن في طريق العودة ..
موظف الاستعلامات وهو يقوم بتهدئة نفسه : نعم ..
اراد الأب أن يسأل متى ستعود تماماً .. لكنه أمسك ذلك .. وبدأ يقبض و يفتح يده اليمنى المتكئة على الجزء المواجه له من الجدار الفاصل بينه و بين الموظف.. ثم أنسحب ببطء.. لم يبتعد سوى خطوات .. حتى ألتفت للموظف .. وهو يقول: هل هذه الرحلة آمنه؟؟ كان الشك و القلق واضحاً على وجه عبد الله ..
ضحك موظف الاستعلامات قليلاً .. وقال: نعم .. أمنه جداً سيد عبد الله ..
هز الأب رأسه موافقاً .. و عاد إلى كرسيه ..لبعض الوقت..
عادتا.. الأستاذة ماجدة و ميار.. عادتا إلى الغرفة المستطيلة .. أو إلى الصندوق الأبيض الذي بداخله كرة زجاجية حسب رؤية ميار..  
وقفت الأنسة ماجدة .. وأخذت تتأكد من ترتيب لبسها بسرعة وقلق.. ماجدة تعلم أنها لحظات وتأتي لجنة من مركز الاتصال الفكري.. لاستقبالهما و الاطمئنان على أن كل شيء مر على ما يرام.. ولذلك نسيت ميار التى ببساطة ستكون تراقبها الآن !!
       
 تذكرت ماجدة أنه توجد لديها رفيقة في الرحلة.. ميار .. أنها ميار.. توقفت فجاءة.. رفعت رأسها.. وعادت لكي تتصرف بشكل طبيعي..
فعلاً ميار كانت تنظر إليها .. بهدؤها المعتاد.. لفت نظرها وقوف الأنسة ماجدة المفاجئ أكثر من اهتمامها بلبسها..
بعد وقوف الأنسة ماجدة.. توقعت ميار الرحيل فنزلت من كرسيها .. بالكاد وقفت ميار حتى فتح الباب ..
دخل أربعة أشخاص بسرعة .. جدية وهمة.. هذا أول ما تلحظه عليهم .. أنهم ثلاثة رجال و امرأة محجبة.. المتقدم منهم .. يكبرهم سناً.. شعره أبيض تماماً.. وهو الأقصر أيضاً.. أبيض البشرة .. أنه جميل هادئ متزن هذا ما لاحظته ميار من ملامح وجهه.. خصوصاً مع اللحية الصغيرة .. نظارة سوداء صغيرة ايضاً..  
أصبحت الأنسة ماجدة أكثر جدية.. في الحقيقة لم ترها ميار كذلك أبداً..
صاحب النظارات السوداء يكلم الأنسة ماجدة : أهلاً.. هل كانت رحلة موفقة؟
ماجدة : شكراً.. أستاذ عبد الله.. كانت جيدة..
عقد الاستاذ عبد الله حاجبيه قليلاً.. وهو يفكر جيدة .. جيدة فقط.. سنعرف أكثر بعد قليل ..
ثم قال وهو مازال يكلم الانسة ماجدة : ستخضعان لبعض الاختبارات..
هزت ماجدة رأسها موافقة .. فهى تعرف أغلبها بل جربتها بنفسها..
نظر الأستاذ عبد الله إلى ميار وعلى وجهه ابتسامة خفيفة.. ثم نزل إلى مستوى عينها تماماً.. مع الاحتفاظ بمسافة كافية بينهما.. وقال : هممه .. كيف كانت الزيارة ؟
احست ميار بالتوجس.. لم يقترب أحد منها إلى هذا الحد.. لم ينظر أحد إلى عينها مباشرة هكذا..
ميار بتوتر خفي: جيدة .. لم ترد ميار أن يظهر توترها .. تماماً كما أشياء كثيرة تخفيها..
لاحظ الأستاذ عبد الله برودة ردها.. يعرف عنها ذلك.. لم يتكلم.. وقف..
وقال لميار ستذهبين مع الأنسة علياء.. أشارت علياء لميار برأسها كتحية .. عرفتها ميار..
الأستاذ عبدالله للأستاذة ماجدة : معنا ..  
ماجدة على جديتها : نعم ..
اخد المرافقين اقترب من الاستاذ عبدالله يستفسر عن شيئاً ما..
 في ذلك الوقت ..اقتربت علياء من ميار وهي تقول لها: مرحباً..
لم تسلطفها ميار لم ترد..!!
استغربت علياء.. و استمرت : والدك ينتظرك بقلق..
انتبهت ميار لهذه الكلمات ..
أوشكت علياء على الإكمال.. إلا أنه جاء صوت الأستاذ عبد الله : هيا بنا .. وتحرك الجميع بعده بنفس السرعة والحزم الذي دخلوا به..
---------------------------------------------------------
عالم الرياضيات (11) : http://moattn-2011.blogspot.com/2013/02/11.html

عالم الرياضيات (توضيح +فهرس): moattn-2011.blogspot.com/2013/02/6.html

عالم الرياضيات - عائلة الأرقام (توضيح)


بدون مقدمات سأذكر..
اهدافي من عالم الرياضيات:
1- ان تنشأ بين القارئ (الطالب - الطفل ) وعالم الرياضيات الألفة ومن الممكن المحبة.
2- ان يكون عالم الرياضيات أكثر قرباً إلى مخيلة القارئ 
3- التعليم وإن قل مع إدراكي ان ذلك ليس بالأمر السهل أبداً
بل ليست أي من الأهداف السابقة سهل لين علي !!
مشاعري تجاه هذا العالم..
 أحبة بشدة وأشعر بشوق للغوص فيه وأرغب بنقله للجميع .. بالتأكيد الطلاب أكثر من غيرهم .. لكن إن تكرم أخرون بالاطلاع عليه فهذا أفضل ومصدر للسعادة أكبر.. لكن أخشى عليهم الملل.. الضجر.. أخشى أن أطيل .. فأتردد في  الكتابة .. أخاف.. لكن شوقي يعيدني إلى هناك .. يقيناً لست القراءة إجبارية .. ولا حتى من باب المجاملة.. ثمة أمور أخرى أكثر إمتاعاً.. وأقل إجهاداً.. لكني أرغب بإكماله.. ويبدو أني سأطيل..   
 تلخيص للأحداث حتى الآن :-
ميار(طفلة في الثامنة) سقطت مغشياً عليها في زيارتها الأولى لعالم الرياضيات.. عالم تعيش فيه الأرقام.. و الأشكال .. بل و المبرهنات بطريقة بالتأكيد.. مختلفة بعض الشيء عن حياة الناس العادية.. رشحتها لزيارته الأنسة ماجدة (مدرستها).. الغريب حتى الأن بالنسبة لميار أنها لا تعرف لماذا هذا الترشيح ؟!!.. لم تحصل على درجات عالية في المادة .. بل ولا أي مادة أخرى.. و المهم بالنسبة للأستاذة ماجدة أن يثير عالم الرياضيات اهتمام هذه الفتاة التي لا يبدو عليها الاهتمام بشيء على الإطلاق..  
 تحديث:
في النهاية لا يمكن أن ننفصل عن الحياة المحيطة بنا.. أي أن ما تم من تداخل في أحداث القصة  لم يكن متعمد.. لكني لا اتجنبه .. لكنه لم يكن من الاهداف الرئيسية ولا الفرعية ربما ..!!
 

طبعاً رمضان على الأبواب.. أيام ويهل علينا هلاله..



لكن الخاتمة لن تكون لها علاقة برمضان ابداً!!

يوم أمس اكتشفت.. لعبة جميلة جداً .. وبسيطة جداً.. وقبل أن يغضب علي احد.. وهو يقول : ونحن على أبواب هذا الشهر الفضييييل…
أقول: اللعبة تُساعد في تعلم جدول الضرب !! .. وأعتقد أن من المناسب إدراج رابط التحميل هنا(الموقع ككل جميل ومفيد)..
طبعاً لأولادكم.. إلا إذا……… أردتم تجربتها..

دمتم بألف خير وقرت أعينكم بالنعيم

روابط عالم الرياضيات في المدونة كما يلي:-

عالم الرياضيات (1) :     http://moattn-2011.blogspot.com/2013/02/1_7.html
عالم الرياضيات (2) :     http://moattn-2011.blogspot.com/2013/02/2_7.html               
عالم الرياضيات (3) :     http://moattn-2011.blogspot.com/2013/02/3.html
عالم الرياضيات (4) :     http://moattn-2011.blogspot.com/2013/02/4.html 
عالم الرياضيات (5) :     http://moattn-2011.blogspot.com/2013/02/5.html
عالم الرياضيات (6) :     http://moattn-2011.blogspot.com/2013/02/6.html
عالم الرياضيات (7) :     http://moattn-2011.blogspot.com/2013/02/7.html
عالم الرياضيات (8) :     http://moattn-2011.blogspot.com/2013/02/8.html 
عالم الرياضيات (9) :     http://moattn-2011.blogspot.com/2013/02/9.html
عالم الرياضيات (10):    http://moattn-2011.blogspot.com/2013/02/10.html    
عالم الرياضيات (11):    http://moattn-2011.blogspot.com/2013/02/11.html
عالم الرياضيات (12):    http://moattn-2011.blogspot.com/2013/02/12.html
عالم الرياضيات (13):    http://moattn-2011.blogspot.com/2013/02/13.html
عالم الرياضيات (14):    http://moattn-2011.blogspot.com/2013/02/14.html

مهاجر

جلس خالد ليرتاح قليلاً بعد نهار طويل في فلاحة الأرض لأشجار المشمش، أسند ظهره لساق شجرة منهن عريض   ثم شعر بوخزه قوية في وسط ساقه، فإذا بها...