الأحد، 3 فبراير 2013

مقابلة مع الدكتور عبد الرحمن الجبوري 1




لي شقيقة ( أخرى )   تدرس في كلية اللغات ( قسم الترجمة) .. لها أستاذ لمادة النحو .. مختلف عن غيره متميز في علمه و خلقه .. جاء إلينا من العراق .. ولولا ظروف العراق لما جاء .. في هذا العام واجه صعوبات كبيرة في الحصول على إقامة وإن كان قد حصل عليها أخيراً( المقابلة بعد الحصول عليها ) .. بعد رحيل عدد من أبنائه و عودتهم إلى العراق ..   

طالما أعتبرنا (أنا و شقيقتي) وجوده ميزة مهمة للكلية .. بل لطالما أخبرتها أنك محظوظه بكونه  يدرسك   فتبتسم و تسعد .. ولماذا تفعل غير ذلك ..

  طبعاً من الواضح أن الصعوبات التي واجهها في الإقامة تؤثر بعكس السعادة و الإحساس بالحظ   ( على غالبية طلابه ) فد حزنا لتهديد أستمراريته بل أفزعنا أنه ربما لن يكمل الفصل الأول من هذا العام..  

تمنيت أن أدرس النحو على هذا المستوى (خصوصاً أنه ركيك الثوابت عندي) و لم يتم بسبب عملي .. فتمنيت أن أحصل على الفائدة ولو بحوار معه.. وبما أن لدي مدونة .. فيفترض أن ينشر هذا الحوار عليها ليستفيد الناس مم استفدت منه .. و يتأثرون بما تأثرت   .. مع العلم أن تلك الصعوبات في الإقامة هي محفز قوي لكي أتجرأ للقيام بهذا اللقاء قبل أن أخسر هذه الفرصة إلى …   

وفيما يلي الجزء الأول من هذه المقابلة :

  وردة الفضة : سأبدأ بسؤال تقليدي .. ما رأيك في اليمن ؟

د.عبد الرحمن الجبوري : اليمن بلدي وأصلي منها وجذوري فيها و لم أحس بغربة أبداً من حيث الشعور النفسي إطلاقاً .

  وردة الفضة : ماهو الذي يمز اليمن من وجهة  نظرك ؟

د.عبد الرحمن : يميز اليمن بقاء جغرافيتها على ما كانت عليه قبل الآف السنين ذلك لان الجبال لا يمكن تغييرها .. هذه الطبيعة الإلهية .. لا يمكن تغييرها بسهولة كما يمكن تغيير السهول .. فالذي يأتي إلى اليمن يتخيل سابق عهدها فيجده كما هو أو قريباً منه .

  وردة الفضة : ما هو أكثر شيء أعجبك في اليمن ؟

د.عبد الرحمن : بساطة أهلها

وردة الفضة : أكثر شيء  لم يعجبك فيها ؟

د.عبد الرحمن : اللا مبالاة و عدم احترام الوقت .. الوقت هنا مهدور .. ووسائل هدره كثيرة يقع على رأسها عادة التخزين " القات " وكأنني رأيت القات وسيلة لتخدير الشعب اليمني .

وردة الفضة : ما هو الصراط المستقيم بالنسبة لك ؟

د.عبد الرحمن : الصراط المستقيم حقيقة أم مجازاً

وردة الفضة : رأيك نظرتك

د.عبد الرحمن : الصراط المستقيم هو كل طريق معنوياً كان أو مادياً  يوصل للغاية و الهدف بما أراد الله و بما أمر..  فكل فقرة من فقرات الحياة لها طريق مستقيم و آخر معوج الطريق المستقيم فيها القيام بالأمر المأمور به على وفق المنهج الذي أراد الله وأمر به . 

 وردة الفضة : ما هو الصراط المستقيم بالنسبة للطالب  ؟

     د.عبد الرحمن : القدوة الحسنة .." لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنه لمن كان يرجو الله و اليوم الأخر " و حين أقول الأسوة الحسنة المتمثلة في النبي ( ص) هو السير وفق بما جاء به و أمر والانتهاء عن ما نهى عنه و زجر

وردة الفضة : ما رأيك في الشباب ؟

د.عبد الرحمن : الشباب ضائع

وردة الفضة : بالمطلق ..!!؟

د.عبد الرحمن : يعني .. الأغلب ضائع .. عموماً الشباب العربي الإسلامي ضائع  وسبل ضياعه كثييييييرة  .. تتجاذبه الأهواء و الأفكار الهدامة و الأعداء من كل جانب بما يخططون لهذا الشباب وما كان علي إلا ان ينفذ هذه الخطط فضاع

 وردة الفضة : ماذا تتوقع منهم ؟

د.عبد الرحمن : أكثر ضياعا ..

وردة الفضة : ألا يوجد أمل ؟

د.عبد الرحمن الجبوري: لا   .. أبداً لماذا ؟  لأن القائمين على هؤلاء الشباب ضاعوا قبلهم

و الناس على دين ملوكهم .. فإذا كان الحاكمون  قد تنكبوا   الصراط و ساروا في غير ما يريد الله سبحانه  تعالى .. فحكموا الشباب بما ساروا عليه .. يعني الرعية محكومه و الشباب من الرعية فخانوا أمانة الحفاظ على الرعية  من؟ الرعاة

وردة الفضة : أين إرادة  الشباب ؟

د.عبد الرحمن : الرعاة كلفوا بنزع إرادة الشباب و لا يمكن أن يحكموهم إلا بالقضاء على إرادتهم و الدليل على هذا أن منتظر الزيدي ( عمره 28) شاب له إرادة  جسد هذه الإرادة فكبحت جماهحها و نزعة منه الإرادة  و ندد بها و   أذل ..إذاً ..؟

وكأنهم يقولون يا شباب أتعضوا و اعتبروا فإن من أراد أن   يفعل إرادته فإن .. هو مصيره ؟ 

   وردة الفضة :   إذا أسر د عبد الرحمن للشباب بسر فماذا يقول لهم ؟

د.عبد الرحمن : والله أقول لهم خالفوا أوامر من يحكمونكم مادامت تخالف أوامر الله وعودا إلى الله و التزموا بما أمر و ضعوا كل ما خالف منهج الله في الوجود تحت أقدامكم تصلوا

وردة الفضة : ما هو تعريفك للطالب المثالي ؟

د.عبد الرحمن : الطالب المثالي هو الطالب الذي يحترم وقته  و لا يفرط به و يتطلع إلى المستقبل بإرادة و عزيمة قويين

  وردة الفضة : تصرف لطالب أعجبك ؟ 

د.عبد الرحمن : كثيرة

وردة الفضة : أكثرها أثراً ؟

د.عبد الرحمن : هو أن وجدت طالباً يدرس في قسم علوم القرآن ..في بغداد في كلية التربية  حضر محاضرة عندي في قسم اللغة العربية    وكان هو في المستوى الثاني و متفوقاً و كنت أنا رئيساً لقسم اللغة العربية       فسألته لما تحضر عندي ..قال أريد أن أبني نفسي في النحو و اللغة و ما هي إلا محاحاضرتان أو ثلاثة و إذا به يقدم طلباً بالإنتقال إلى قسم اللغة العربية كان النظام أن يود إلى الأول فحين أخبرته بذالك قال : مستعد بأن أعود إلى الأول ..لا بل مستعد أن أعود للثانوية و أختبر الثانوية من جديد و أقدم إلى قسم اللغة العربية فكان له ذلك وأنا قبلته في قسم اللغة العربية في المرحلة الأولى ..وهو الأن أحد المذيعين في قناة البغدادية أسمه سعد هذا موقف أعجبني وكان من المتفوقين و أتقن اللغة أظن أخذ  الماجستير أيضاً و في طريقه إلى أخذ الدكتوراة ..

  وردة الفضة : تصرف من مدرس أعجبك ؟

د.عبد الرحمن : تصرف من مدرس أعجبني !! .. لأذكر أن هناك تصرفاً من مدرس أعجبني

وردة الفضة : بعد تسهيل الإمتحانات بسبب النظام الموزاي ماهو المقياس الحقيقي للنجاح ؟ ( النظام الموازي هو نظام لدخول الطلاب الذين لم يقبلوا في النظام العام بسب عدم معدلاتهم المنخفضة عن ماهو مطلوب في الكلية  أو درجة متدنية في أمتحان القبول أو كلتاهما معاً مقابل رسوم مالية أكثر كلفة بكثير من النظام العام و يدرسون في الفترة المسائية )

د.عبد الرحمن : أولاً النظام الموازي هو وسيلة من وسائل الإنحطاط العلمي في كل مكان و في كل جامعة وكل مدرسة و كل هيئة تعليمية .. و إذا سمعنا أن هناك بلداً فيه نظاماً موازياً أو مسائي ..فعلينا أن نعلم أن المستوى العلمي في هذا البلد في طريقه إلى درجة الصفر

هذه الأنظمة التعليمية تبتكر للترقيع .. ترقيع العملية التعليمية التربوية المتهرئة  فتزيدها تهرءاً و  تمزقا

  وردة الفضة : كأمة عربية وإسلامية عندنا مشاكل كثيرة أين الخلل برأيك ..أين بداية الخطاء ؟

د.عبد الرحمن : بداية الخطاء عند ولاة الامور

وردة الفضة : هناك حديث " كما تكونوا يولى عليكم "

د.عبد الرحمن : و قد أخطأنا فوليى علينا بسبب هذا الخطأ .. هه .. إن الله ليزغ بالسلطان ما لا يزغ بالقرآن ..( يغير يعني )

يأمر الله بأية قرآنية  فلا ينفذ الناس ولكن إذا أراد السلطان أن يعم أمراً بقوتة بجبروته بسلطته يجبر الناس على الإتمار بهذا الامر أليس كذلك

وردة الفضة : صحيح لكن ناس يخطئون ويبررون ولاة الأمر سيئون إذا ليس لنا دخل

د.عبد الرحمن : لا أبداً ..أبداً .. يعني النبي (ص ) حين جاء ألم يعدل اناس بما جاء  نعم .. كل  إنسان هو سلطان نفسه

و خالف النفس و الشيطان وإعصهما وإنهما محضاك النصح فاأتهم

لكن عندما نصل إلى المجتمع إلى الأمة إنما المسؤول الأول و الأخير عنها هو رأس الهرم والي الأمر.

وردة الفضة : أجب بصح أو خطأ :

بلاد الله واسعة

د.عبد الرحمن : نعم .. صح

وردة الفضة : حتى بعد ما حصل في الفترة الأخيرة ( صعوبة حصوله على الإقامة في اليمن )

د.عبد الرحمن : أبتسم .. و أكد : نعم  واسعة .. هذه سنن إلاهية لا يمكن تغييرها .. إنما من يراها ضيقة بتقصير منه و يحاسب على ذلك .. يحاسب على تدخله في منهج الله و تغيير أشد الحساب .. كأنه أراد أن يكون   لله نداً فضيق ما وسع الله .. وصفق بيديه .. فإذا قلنا لا أيدنا من كان السبب في التضييق و ينبغي أن لا يحاسب  و هو مجرم بحق الله لأنه غير ناموس الله ..أيوه ..هكذا

وردة الفضة : طيب .. القدس حرة ؟!!

د.عبد الرحمن : نعم .. صح

وردة الفضة أستغرب و أوكد :  حرة الآن !!

د.عبد الرحمن : أيوه  ..

وردة الفضة : كيف ؟؟!

حرة ..

وردة الفضة : المفروض أن السِؤال الذي بعد أن القدس حرة بعد 15- 20 سنة

د.عبد الرحمن : لا حرة .. حرة .. في ذاتها حرة

وردة الفضة : آه

………………….. يتبع

--------------------

  سبق نشره، في 4 فبراير 2009 الساعة: 21:07 م


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

مهاجر

جلس خالد ليرتاح قليلاً بعد نهار طويل في فلاحة الأرض لأشجار المشمش، أسند ظهره لساق شجرة منهن عريض   ثم شعر بوخزه قوية في وسط ساقه، فإذا بها...