وردة الفضة : لونك المفضل ( نقلة ) الأخضر ..
د.عبد الرحمن : نعم ..( قالها بقليل من الاستغراب )
وردة الفضة : تكره اللون الأسود ..
د.عبد الرحمن : ليس عموماً
وردة الفضة : يعني ..
د.عبد
الرحمن : ليس عموماً ..أحياناً أحب اللون الأسود على زوجتي في ملبس مثلاً
.. لكن أكره عنواناً للحزن .. لأنه يخالف شرع الله هل فهمتيني ..؟
وردة الفضة : أيوه
د.عبد
الرحمن : وأكرهه عنواناً لليأس و الحزن جانب من جوانب اليأس و هو عنوان
للظلام و مع ذلك النبي ( ص ) يقول لا تلعنوا الظلام و لكن أوقد الشموع .. لا تلعنوا الظلام لأنه أسود لا .. لأن السواد خلقه الله لكي يؤدي مهمة الحياة فلا يلعن لأنه أسود
وردة الفضة : إذا أغمضت عينيك وتذكرت العراق ما هي أول صورة ستظهر لك ؟
العراق كلها وتنهد بحزن و شوق د.عبد الرحمن :
وردة الفضة : ما هو أول صوت ستسمعه ؟
خرير ماء دجلة . د.عبد الرحمن :
هل قصر العراقيون في حق أنفسهم ؟ وردة الفضة :
كل التقصير .. د.عبد الرحمن :
ما هو أهم شيء سلب من العراق ؟ وردة الفضة :
د.عبد الرحمن :
دينه و سماحة هذا الدين .. كان العراقيون يتصفون بالسماحة المطلقة في
الدين .. سلبت هذه السماحة .. ليس هم ..لا .. أجبروا على أن تسلب منهم بشتى
الوسائل التي أستخدمها بوش و اليهود و غير المسلمين الذين يتمنطقون
بالإسلام كالإيرانيين مثلاً ..
مالذي يجب أن يفعل العراقي الفرد لمساعدة بلده ؟ وردة الفضة :
د.عبد الرحمن : أن يعي ما يجري و أن يتصرف على وفق هذا الوعي أن يعرف عدوه الحقيقي و لا سيما ان العدو قد ظهرت حقيقته بالتجارب و بما فعل ويفعل و يريد أن يفعل واضح للعيان.. فعلى كل عراقي أن يفقه ما جرى و ما يجري فا لا يقع فيما يراد أن يكون عليه ..
وردة الفضة : إذا لم تكن أستاذاً في الجامعة ماذا كنت لتكون ؟
د.عبد الرحمن : كنت أستاذاً لنفسي في كل نواحى الحياة .. وأنا الأن كوني أستاذاً في الجامعة هو جانب من جوانب حياتي وإلا أنا أستاذ في مفردات الحياة الأخرى أستاذا لنفسي أستاذ في الخياطة أستاذ في النجارة أستاذ في البناء أستاذ في الحدادة أستاذ في الكتابة أستاذ في القراءة في سياقة السيارات ..
أستاذ حتى في التطلع صنع مواد و ألات و كذا .. كثير من البيوت فمت بتخطيطها و أشرفت على بنائها …..
وردة الفضة : من أكثر من أثر في حياتك من الأشخاص الذين كانوا موجودين في الحياة عملياً ؟
د.عبد الرحمن : أولاً والدي وله الفضل بعد الله سبحانه و تعالى في تنشئتي و تربيتي و ضربي بالعصا ..هه .. من أجل أن أبقى على الطريق
وردة الفضة : من السبب في حبك للغة العربية ؟
د.عبد الرحمن : أستاذي في الثانوية أستاذ علي عبد هاشم و كان هو السبب في حبي للغة العربية و عشقي لها
وردة الفضة :من أفضل الشعراء بالنسبة لك ؟
د.عبد الرحمن : أكثر من شاعر عندي .. في الجاهلية مثلاً زهير و لبيد و في الإسلام حسان ..
وردة الفضة : و الآن .. يوجد
د.عبد الرحمن : الآن ( بإستغراب ) …..و الله ..
في المائة سنة الآخيرة ..
د.عبد
الرحمن : يقف على رأس المائة السنة الخيرة حافظ إبراهيم وأحمد محرم ثم
وأنا في اليمن أطلعت على شعر البردوني فأعجبني وكان قد أعجبني حين ألتقيته
قبل أكثر من ثلاثين سنة حين حظر موئتمر مرد في ذكرى أبي تمام وألقى قصيدته التي عرف بها ..
وردة الفضة : من أفضل النحويين على الإطلاق ؟
د.عبد الرحمن : سابقاً ولاحقاً
وردة الفضة : سابقاً أولاً ..
د.عبد الرحمن : سابقاً شيخ العربية الخليل
وردة الفضة : المعروف سيبويه
د.عبد
الرحمن : سيبويه هو تلميذ الخليل وهو إنما كتب أفكار الخليل و كتاب سيبويه
هو كتاب الخليل و الآن الأستاذ الدكتور فاضل صالح السامرائي الذي درسني في
البكلريوس و الماجستير و أشرف علي في الدكتوراة لا ينازعه أحداً سيادة
النحو الآن .. هو الذي يقدم في الشارقة برنامج لمسات بيانية .. أبداً لم
تنجب العربية نحوياً كفاضل صالح السمرائي
وردة الفضة : ما أجمل ما سمعت أو قرأت ؟
د.عبد الرحمن : أجمل ما سمعت أو قرأت القرآن الكريم ..
وردة الفضة : غير القرآن الكريم ..
د.عبد
الرحمن : قرأت .. من وحى القلم مصطفى صادق الرافعي ..و قرأت هكذا علمتني
الحياة لمصطفى السباعي فأعجبت بهاذين الكتابين أيما أعجاب
وردة الفضة : قرأتهما كم مرة
د.عبد الرحمن : هكذا علمتني الحياة قرأته مرتين و ضاع مني مع ما ضاع من الكتب .. قرأته في السبعينات .. يعني هو من الكتب التي بنت ثقافتي الإسلامية و كذلك وحي القلم بنت ثقافتي الإسلامية
وكان وحي القلم يرافقني مع القرآن وأنا في الجبهة في الحرب العراقية
الإيرانية و حين جرحت .. جأتني شظية هذه أثارها ( أشار بإصبعه إلى ما تحت
شفته السفلى ) بحيث كنت أخرج لساني منها سقطت قطرات من الدم على وحى القلم
وأنا أقرأه و النسخة موجودة بدمائها في مكتبتي العامرة في بغداد
وردة الفضة : عندك وقت محدد للقرأة فقط كل يوم ؟
لا ( أستغربت منه هذه الإجابة.. لكن التالي يفسر) كل فراغ ( قالها بقوة)
.. أشعر أني في فراغ بحيث أدور على نفسي حتى هنا ( أي في مكتبه في الجامعة
) أتجه نحو الكتاب .. عندي برامج معينة .. لكن حين لا أجد وقت للبرنامج أو
أن البرنامج يدعوني أتجه إلى الكتاب ( القرأة و الكتابة )
وردة الفضة : هل يجهل الناس الكثير ؟
د.عبد الرحمن : لا يعلم الناس شيئاً .. (من الإجابات الصادمة ..إلى هذه الدرجة )
وردة الفضة : ماذا كنت تريدهم أن يعرفوا على الأقل ؟
د.عبد الرحمن : أن يعرفوا .. ربهم
وردة الفضة : عندما تهاتف أو تراسل صديق في العمل ماذا تقول له ؟
د.عبد
الرحمن : أتقي الله في عملك .. وهذا دائماً في نفسي و عندما أرى الأساتذه
هنا دائماً أقول لهم أتقوا الله في عملكم في طلابكم أعطائكم للمحاضرات في
حضوركم إلى القاعة في عدم التفريط بالوقت في .. في ……. و هذا ما يز في نفسي
و يكاد يقتلني .. ليس من منفذ و ولا من مجيب
وردة الفضة : د.عبد الرحمن سعيد في حياته الزوجية ؟
د.عبد
الرحمن : الحياة الأسرية من حيث هى حياة ذاتية شخصية نفسية ..منتهى
السعادة ولكن حين تتشعب الآن علاقة الأولاد بعدي عنهم قلقي عليهم كذا ينكد
علي السعادة .
وردة الفضة : على ماذا بٌنيت أسس هذا البيت السعيد ؟
د.عبد
الرحمن : بنيت على محبة الله و رسوله .. بدليل أن الاختيار كان مبنياً على
الإيمان و على صلة من اخترت بالله و صلة من اختارت بالله ثم كان المهر كان
تحفيظ القرآن .. و كل ذلك طاعة لله فعلى هذا الأساس ابتنيت الحياة الزوجية
ومن كانت حياته الزوجية مبنية على هذه الأسس أنى له الشقاء
وردة الفضة : ما هو أكبر خطأ يرتكبه الناس في بيوتهم ؟
د.عبد الرحمن : عدم تفعيل الدين في المعاملة في البيت
وردة الفضة : ب داية تصحيحه ؟
د.عبد الرحمن : هو الرجوع إلى الله ..
وردة الفضة : كبداية .. كخطوة فعلية
أن
لا تأخذه العزة بالأثم و يحتكم إلى ما أمر الله .. على الأقل عندما يعود
الرجل إلى بيته .. حين يدخل ..كان مبتشاً خارج البيت تذهب البشاشة من على
وجهه مع زوجته مع أولاده مع بناته فكأنه كان صاحب دين و خلق خارج البيت ثم
وضع هذا الدين و الخلق تحت قدميه داخل البيت
وردة الفضة : هل تتعلم من أولادك ؟
د.عبد الرحمن : نعم ..
وردة الفضة : مثل ؟
وردة الفضة : مثل ؟
د.عبد
الرحمن : و الله كل شيء لأن نظرتهم إلى الحياة و لو أني وجهتم على خط معين
لكن على وفق هذا الخط نظرتهم إلى الحياة قد تختلف عن نظرتي و تكون أصوب من نظرتي ..أيوه
وردة الفضة : يعني تقبل الانتقاد ؟
د.عبد الرحمن : جداً ..الانتقاد و النصيحة ..أيوه الآن قد ذهبوا إلى بغداد أـصل بهم و عبدالرحمن الصغير يقول لي ..أفعل كذا
وردة الفضة : بـ …. بـ … أريد مثال ..
د.عبد الرحمن : يضحك … لا كثير كثير .. أنا نشأتهم هكذا ..و أحياناً .. لأ.. تكون نظرتهم قاصرة يحتاجون إلى تعديل
و هناك إذا عملوا شيئاً أنا نصحتهم به ثم تبين لهم …. يأتي لقول لي بابا أنا أعتذر أنت قلت كذا و عملت كذا ..
وردة الفضة : من هو أصغر أولادك ؟
د.عبد الرحمن : ذر ..
وردة الفضة : ما هو أغرب سؤال سألك أياه ..
د.عبد الرحمن : لا أذكر … ربما في الطفولة قبل أن يعي الحياة
وردة الفضة : ولا حتى فكرة .. فكرة استغربت أن يطرحها أولادك ؟
د.عبد الرحمن : أستغرب بعض التصرفات .. حين يتأخر عن صلاة الفجر مثلاً .. مع أني
أعاقب أنا أولادي إلى الآن أعاقبهم و بالعصا وإن اختلفت العصا .. خرطوم
ماء ..أضربهم به .. هذه وسيلة زائداً وسيلة أقتطع .. إذا تأخر عن صلاة
الفجر مثلا أسجل ..وما أعطيه له نهاية الشهر من مرتب من مخصصات أقسمه على
عدد أيام الشهر فنصيب كل يوم كذا .. كم يوم غاب ؟ كم يوم لم يصلي الفجر؟ يقتطع نصيب هذه الأيام ..هكذا .. وسيلة أنا ارتضيتها .. وسيلة تربوية .. أيوه ..
وردة الفضة : كل أبن أدم خطأ .. و خير الخطاءين التوابين .. خطأ للدكتور عبد الرحمن يُقر به …؟
د.عبد الرحمن : والله ..هناك أخطاء في كل جوانب الحياة
وردة الفضة : عينة
د.عبد الرحمن : عينة ..أخطأت حينما غادرت بلدي
وردة الفضة : معقول .. لم نكن لنعرفك يادكتور
د.عبد
الرحمن : أي نعم و ندمت على ذلك و الله كان ينبغي أن أبقى وأن أسهم على
الأقل في تقليل حدة الفتنة وكان ينبغي أن لا ندع هؤلاء الغرباء الذين جاؤا
إلى بلدنا يفعلون ما يفعلون .. ولو أنني حينما خرجت أنما خرجت لو بقيت
لقتلت .. ولكن كان أن لا أخرج وأن أتلافى القتل هكذا .. هذا خطأ .. خروجي
كان خطأ .
وردة الفضة : أمنية تمنيتها في الصغر( دون 14 سنة ) و تحققت ؟
د.عبد الرحمن : و الله .. تمنيت في الصغر أن أكون معلماً ( ضحك ) .. هه .. وأنا في سن الرابعة كنت معلماً .. الخامسة على دفعتي وأنا دونهم في السن .. أيوه .. لعدم وجود معلم رسمي ..إذ كنت في مدرسة ريفية و ليس فيها إلا
مدير المدرسة و معلم واحد هذا المعلم الواحد أين .. لمن يدخل فأكتشف
المدير وأسمه الأستاذ يوسف ..ذكره الله بالخير إذا كان حياً .. أسمه
الأستاذ يوسف دخل إلينا فعلم أني أحفظ على الأقل سورة يوسف و نهضت و قرأتها بلسان ..بلثغة .. ليست فصيحة .. إذ أخلط بين الشين و السين و الطاء والتاء و الراء و اللام يعني .. السن مازلت صغيراً فعينني معلماً على دفعتي و بقيت السنة كلها .. حين ذاك تمنيت أن أكون بهذه المهنة .. سنة 1959 /1960 م
وردة الفضة : أمنية تمنيتها في الصغر و لم تتحقق ؟
د.عبد الرحمن : مااا مااا تمنيت .. اللهم أماني الحصول على شيء مثلاً .. يعني مثلاً ..أآآ ..
الحصول على قضايا دنيوية .. وهذه أماني تزول بزوال عدم حصولها و مرور وقتها
ماذا يفعل د. عبدالرحمن في وقت إستراحته ؟ .
د.عبد الرحمن: ما عندي وقت إستراحة .. إستراحتي مع القراءة مع الكتابة
وردة الفضة : هذه هي الراحة ؟
.د.عبد
الرحمن : هذه راحتي ..يني لا تجدين جالس هكذا …… أبداً .. حتى أستمع إلى
الأخبار الكتاب بيدي نعم أحياناً أول بنظري من الكتاب إلى شيء .. لكن
الكتاب بيدي
وردة الفضة : هو السؤال التالي ..كيف الدكتور عبد الرحمن و التلفزيون ؟
د.عبد الرحمن : أنا مشاهد جيد
ماذا تشاهد ؟ وردة الفضة :
د.عبد الرحمن: عندي وقفات مع قنوات إسلامية . . قناة الفجر مثلاً ..أآآ قناة الناس ..أيوه ..
وردة الفضة : الرسالة و إقرأ ..
د.عبد الرحمن الرسالة إيضاً وإقرأ .. بتأكيد واضح في صوته على الأهمية هي هذه القنوات لكن بحدود معينة ..
وردة الفضة : تخصص له وقت ؟
د.عبد
الرحمن : أيوه .. ومسجلة البرامج وقفات و الساعات والأيام و عندي وقفات مع
عالم الحيوان برامج عالم الحيوان .. عالم البحار .. يعني هذه الأمور
..وعندي وقفات مع المصارعة ..
وردة الفضة : ا لمصارعة ..!!.. لماذا ؟؟
د.عبد الرحمن : يعجبني ..
وردة الفضة : أنا توقعت عالم الحيوان للتأمل في مخلوقات الله ..
د.عبد الرحمن : المصارعة كذلك لي فيها هدف وغاية ..و اتعلم منها فأنا مدافع عن نفسي .. لا تري جسمي كذا .. ( أي ضعيف ) .. فأنا إن ضربت الشخص ضربة قد لا يقوم منها ..
وردة الفضة : الله يجيرنا ..
د.عبد
الرحمن : ضحك ضحكة عميقة مرحة و لذلك فهي خفيفة في ذات الوقت .. فإذا كان
الزملاء يتحاشون مصافحتي .. أما اليمنيون فلا يصافحونني البته ..
وسأل أحد الزميلات أليس كذلك يادكتورة ؟
فأجابت : عم أشهد ( وأكدت أجابتها بحركة من يديها )
د.عبد الرحمن : عاد للضحك .. وذلك فضلاً من الله ..
وردة الفضة : ماذا عن الإنترنت ؟
د.عبد الرحمن : الإنترنت صلتي به نادرة .. قليلة .. لأني لا أؤمن بالتصفح بالإنترنت ..
وردة الفضة : لماذا..!!؟
د.عبد الرحمن : لا أجد لذة .. الكتاب .. أبداً
وردة الفضة : يوجد كتب في الإنترنت ..
د.عبد الرحمن : لا ..أخذ منها .. و يبقى .. أعجز عن أيجاد الكتاب الحقيقي في الإنترنت
وردة الفضة : كلمة أخيرة ..
د.عبد الرحمن : الكلمة الأخيرة .. يا أساتذة يا كرام .. أنما أبث فيها حزنييييي ..وألمييييي
من الواقع الإسلاميييي و العربيييي .. ومن إعلان الحرب على الله و رسوله و
عدم الاكتراث بنتائج ذلك من قبل المسلمين والعرب عموماً .. ثم ..أبث حزني
وألمي و م\أساتي مما أجد هنا من وسائل تخدير للناس متمثلة بالقات و غير القات ..
وردة الفضة : إذاً لابد من دعوة للتفاؤل في الأخير ..
د.عبد الرحمن :لا هو التفاؤل لا يغادرنا .. لا يبرحنا .. لكن حين نرسم الواقع لا بد أن يكون التعبير كذا .. لكن هذا لا يعني أن لا إصلاح ..
-----------------------------
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.