"ليت
وجهي بجمال أسمي" .. كانت ريماس تقول ذلك وهى تنظر إلى وجهها في المرآة
..عينان صغيرتان وفكان متقدمان إلى الأمام و الكل مطلي بالسواد أضف إلى ذلك
كله حب الشباب المنتشر في الوجه كله .. لم تطل النظر في ذلك الوجه .. لأنه
وبكل بساطة ليس هناك سبب لذلك..توجهت نحو مكتبها الصغير..جلست على الكرسي
..نظرت إلى كتبها ودفاترها..ليس بعظيم ود..تنقلت نظراتها بين أرجاء غرفتها
تبحثان عن مهرب..لم ترجعا إليها إلا بمزيد من الكآبة..ضربت بيديها
الضعيفتين مسندي الكرسي الجالسة عليه بغضب و حزن ثم أحست بضعف ويأس ..وألم
يخترق صدرها كسيف هابط إلى أحشائها .. غطت بيديها السمراوان وجهها و انهمرت
في بكاء شديد..
وفي
اليوم .. الرابع.. خرجت ريماس من غرفتها الصغيرة..على أصوات جلبة .. لقد
أشترى شقيقها الأكبر جهاز كمبيوتر .. كان سعيداً جداً بهذا الإنجاز..بدا
ذلك واضحاً على وجهه وهو يحدث والده و شقيقه الأوسط عن مميزات هذا الجهاز
.. بُهرت ريماس بإمكانيات هذا الجهاز الجديد تماماً كما حدث لوالدها و
وشقيقيها(أي أن الأخ الأصغر مصطفى أنضم إليهم ) .. بل و أمها أيضاً..حتى لو
لم يستوعبوا كثيراً مما يقول ..عموماُ من الواضح أنه من خلال هذه الشاشة
يمكن الحصول على الكثير من المعلومات و الأخبار عن طريق ما يسمى بالأنترنت
..
شيئاً
.. فشيئاً زاد تعلق ريماس بهذا الجهاز وقرباً منه..وإن لم يكن شقيقها
الأكبر يستلطف وجودها ..لكنه كان يقبله على مضض .. في أوقات عدم استخدامه
للجهاز طبعاً …تعلمت الكثير من خلال مصطفى (الأخ الأصغر) فقد شاركها
الاهتمام بالضيف الجديد و الوقت الذي يمضيانه معه أيضاً ..شغفت ريماس
بالعالم المفتوح أمامها من خلال الإنترنت .. وبالذات بالصور و الرسوم و
برامجهما .. وأستمتع مصطفى بذكر آخر الأخبار لأبها من خلا ل مصادره الخاصة
جداً .. و بعد عشرة سنوات ..
دخل سليم إلى المكتب .. طرق الباب بضع طرقات خفيفة و سريعة .. وبجرد أن لفت الانتباه ألقى التحية
سليم : السلام عليكم ..
"و عليكم السلام ورحمة الله و بركاته" رئيس قسم الإعلانات ..
سليم : أخبرني الأخ مصطفى رئيس تحرير المجلة أنك المسئولة عن قسم الإعلانات..
ابتسمت ريماس بثقة : لم يكذب عليك ..
لم يرى في عينيها الصغيرتين سوى أتساع طموحهما ..فكها المتقدم كأنه تقدم لفرط الثقة .. نحاله يدها بكل تأكيد بسب شدة الذكاء ..
سليم : سعيدون بالتعاون مع مجلتكم المحترمة .. لكن بالمناسبة ألا تفكرون في إنشاء شركة إعلانات مستقلة ..
ابتسمت ريماس وقالت بتفاؤل : نحن نسعى لذلك فعلاً ..
ضحك سليم ونظر إلى عينها التي يبدوان أنهما لا يخافان شيئاً أبداً وقال : ليس علي أن أخمن أسمها..
ضحكت ريماس ضحكة خفيفة وقالت : صحيح أسمها ريماس ………….
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.