السبت، 2 فبراير 2013

الله أكبر


 


الله أكبر .. الله أكبر ..

كم تمنى أحمد .. تأخر هذا الصوت ..

أخذ أحمد يحدث نفسه بتململ متعب : أنه الأذان .. 
سمع صوت والده و هو ذاهباً للوضوء ..
رفع بطانيته قليلاً .. برررد .. برررررررررد .. برد حقيقي ..

دقت والدته الباب و هي تقول : الصلاة .. الصلاة خيرمن النوم ..
 أحمد بصوت خفيض : قليل .. قليل من الوقت  ..

بدأت عيناه تجفلان ..

 عادت أمه لتذكره بما لا يجب أن ينسى : الصلاة ..   
 صوتها كان أوضح هذه المرة لأن الباب أصبح مفتوحاً ..

غطى أحمد رأسه بالبطانية : الرفق .. الرفق .. لم أنم سوى ساعتين .. و لم يكن شاغلي إلا زحام الدروس ..

لم يرتفع صوته كثيراً عن المر ة السابقة .. إلا ان والده الذي كان قد أقترب منه .. سمع أكثر حديثه ..

أبتسم و هو ينظر بحنان إلى رأس ولده المغطى ..

لم يكن أحمد قد أحس بوالده .. و قد قرر الوالد ان يجعله يُحس .. فضمه بذراعيه و أقترب من ما يفترض انها أذنه ..
 و في ذلك الوقت حاول أحمد أن يخرج بسرعة من هذا المأزق .. تحرك  في كل الأتجاهات .. لكن لحافه أعاقه كثيراً ..
الوالد : و هل ترضى أن يهتز أحد أهم .. أركان بيتك الذي شُغلت به ..

سكن أحمد .. ثم قال :  لا
 ربت الوالد على احمد : قم إذاً ..
فرفع أحمد غطاء الدفئ .. و غسل و جهه بماء الفلاح ..

و في اليوم التالي ..

البرد أشد .. و السيارة مع عمي المسافر و الجامع بعيد .. إذا ً ..

دقت والدته الباب و دخلت : هيا يا بني ..
أحمد بأستعطاف : أماه .. اليوم فقط لا داعي للصلاة في الجامع .. أندهشت الأم .. فسارع لذكر أسبابه ..

الأم : كأن الثلوج تعيق الطريق ..
 ثم أرادت أن تستفزه  : يالك من رجل مفتول العضلات ..!!

أحمد بعدم أهتمام : لستُ مفتول العضلات ..

أبتسمت الأم للرد لكنها لم تيأس فقالت بتحدي أكبر : و لستَ برجل .. !!

أطرق برأسه للأرض .. ثم نظرإلى أمه و نهض ..

فتح والده الباب .. فأسرع البرد للأصدام بهما .. أغلقا الباب خشية ان يصيب أهل البيت  ما أصابهما .. و أسرعا في حركتهما ليدفأ جسميهما ..

و في و سط الطريق .. اشار أحمد إلى ما أمامهما : هذا الشارع ليس مضاء ..

و الده : ظلام في الدنيا .. و نور في الآخرة . .
تشجع أحمد.. و لم يبطئ خطواته ..

أحمد : آي .. آي …أممممه ……….. شارع مظلم .. و حفره … كثير من الحنق كان في كلماته ..

ثنى ساقه المصابه وقربها  من  صدره  .. و ضغط بيديه على أماكن الألم في القدم و الساق .. و قال بصوت مكتوم و غاضب : لا يوجد حفر في البيت ..

حزن الوالد .. و ضع يده على كتف أحمد و الآخرى على أحد أماكن الألم و أخذ يدلكها : ومن يحرر المسجد الأقصى ..؟؟

أستغرب أحمد من ربط أبيه للأمرين ..
 الوالد : أصابتك بسيطة .. ثم نظر إلى عيني ولده : كم يبلغ الفارق بين هذه الحفرة و أثار تلك الصواريخ ..؟؟

تلك الصور تحزن أحمد لكن  سؤال و الده لم يخلصه من أستغرابه بعد ..

و قف الوالد وهو يكلمه : أنظر إلى كل هذه البيوت  الباردة .. لا باب يفتح لصلاة .. و لا غرفة مضاءه بذكر الله .. أين جيش التحرير .. ؟؟ أين عزيمته .. ؟؟
علماءه  و مهندسيه ..؟ أين السواعد التي تبني الوطن القوي القادر على استعادة الحق .. ؟؟

خف ألم أحمد كثيراً  .. نفض ما أصاب ملابسه و نفسه من تراب .. رفع هامته و واصل السير في الطريق المظلم .. ذو الحفر ..

سأصل إلى الجامع .. و إلى التفوق و البر بوالدي و النجاح .. و إلى الأقصى ..

تراااك .. تراااااك .. أحد الأبواب فتحت .. أسرعت السعادة للأصدام بهما .. و التعمق في نفسيهما ..

بيت أحد الأصدقاء الجدد .. ذو السلوك المتحسن في الشهور الأخيرة ..

أحمد و لن أكون وحدي..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

مهاجر

جلس خالد ليرتاح قليلاً بعد نهار طويل في فلاحة الأرض لأشجار المشمش، أسند ظهره لساق شجرة منهن عريض   ثم شعر بوخزه قوية في وسط ساقه، فإذا بها...