الله أكبر .. الله أكبر ..
كم تمنى أحمد .. تأخر هذا الصوت ..
أخذ أحمد يحدث نفسه بتململ متعب : أنه الأذان ..
سمع صوت والده و هو ذاهباً للوضوء ..
رفع بطانيته قليلاً .. برررد .. برررررررررد .. برد حقيقي ..
دقت والدته الباب و هي تقول : الصلاة .. الصلاة خيرمن النوم ..
أحمد بصوت خفيض : قليل .. قليل من الوقت ..
بدأت عيناه تجفلان ..
عادت أمه لتذكره بما لا يجب أن ينسى : الصلاة ..
صوتها كان أوضح هذه المرة لأن الباب أصبح مفتوحاً ..
غطى أحمد رأسه بالبطانية : الرفق .. الرفق .. لم أنم سوى ساعتين .. و لم يكن شاغلي إلا زحام الدروس ..
لم يرتفع صوته كثيراً عن المر ة السابقة .. إلا ان والده الذي كان قد أقترب منه .. سمع أكثر حديثه ..
أبتسم و هو ينظر بحنان إلى رأس ولده المغطى ..
لم يكن أحمد قد أحس بوالده .. و قد قرر الوالد ان يجعله يُحس .. فضمه بذراعيه و أقترب من ما يفترض انها أذنه ..
و في ذلك الوقت حاول أحمد أن يخرج بسرعة من هذا المأزق .. تحرك في كل الأتجاهات .. لكن لحافه أعاقه كثيراً ..
الوالد : و هل ترضى أن يهتز أحد أهم .. أركان بيتك الذي شُغلت به ..
سكن أحمد .. ثم قال : لا
ربت الوالد على احمد : قم إذاً ..
فرفع أحمد غطاء الدفئ .. و غسل و جهه بماء الفلاح ..
و في اليوم التالي ..
البرد أشد .. و السيارة مع عمي المسافر و الجامع بعيد .. إذا ً ..
دقت والدته الباب و دخلت : هيا يا بني ..
أحمد بأستعطاف : أماه .. اليوم فقط لا داعي للصلاة في الجامع .. أندهشت الأم .. فسارع لذكر أسبابه ..
الأم : كأن الثلوج تعيق الطريق ..
ثم أرادت أن تستفزه : يالك من رجل مفتول العضلات ..!!
أحمد بعدم أهتمام : لستُ مفتول العضلات ..
أبتسمت الأم للرد لكنها لم تيأس فقالت بتحدي أكبر : و لستَ برجل .. !!
أطرق برأسه للأرض .. ثم نظرإلى أمه و نهض ..
فتح والده الباب .. فأسرع البرد للأصدام بهما .. أغلقا الباب خشية ان يصيب أهل البيت ما أصابهما .. و أسرعا في حركتهما ليدفأ جسميهما ..
و في و سط الطريق .. اشار أحمد إلى ما أمامهما : هذا الشارع ليس مضاء ..
و الده : ظلام في الدنيا .. و نور في الآخرة . .
تشجع أحمد.. و لم يبطئ خطواته ..
أحمد : آي .. آي …أممممه ……….. شارع مظلم .. و حفره … كثير من الحنق كان في كلماته ..
ثنى ساقه المصابه وقربها من صدره .. و ضغط بيديه على أماكن الألم في القدم و الساق .. و قال بصوت مكتوم و غاضب : لا يوجد حفر في البيت ..
حزن الوالد .. و ضع يده على كتف أحمد و الآخرى على أحد أماكن الألم و أخذ يدلكها : ومن يحرر المسجد الأقصى ..؟؟
أستغرب أحمد من ربط أبيه للأمرين ..
الوالد : أصابتك بسيطة .. ثم نظر إلى عيني ولده : كم يبلغ الفارق بين هذه الحفرة و أثار تلك الصواريخ ..؟؟
تلك الصور تحزن أحمد لكن سؤال و الده لم يخلصه من أستغرابه بعد ..
و قف الوالد وهو يكلمه : أنظر إلى كل هذه البيوت الباردة .. لا باب يفتح لصلاة .. و لا غرفة مضاءه بذكر الله .. أين جيش التحرير .. ؟؟ أين عزيمته .. ؟؟
علماءه و مهندسيه ..؟ أين السواعد التي تبني الوطن القوي القادر على استعادة الحق .. ؟؟
خف ألم أحمد كثيراً .. نفض ما أصاب ملابسه و نفسه من تراب .. رفع هامته و واصل السير في الطريق المظلم .. ذو الحفر ..
سأصل إلى الجامع .. و إلى التفوق و البر بوالدي و النجاح .. و إلى الأقصى ..
تراااك .. تراااااك .. أحد الأبواب فتحت .. أسرعت السعادة للأصدام بهما .. و التعمق في نفسيهما ..
بيت أحد الأصدقاء الجدد .. ذو السلوك المتحسن في الشهور الأخيرة ..
أحمد و لن أكون وحدي..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.