الأحد، 3 فبراير 2013

من ظلم المرأة…الدين أم المجتمع…!؟


كثير ما يتداول الناس هذا الموضوع و اختلفت الآراء؛فمنهم من يعتبر المرأة  مكانها البيت فقط  وخروجها منه يعد فتنة للرجال و مفسدة للمجتمع؛  فهي تلفت أنظار الجميع بجمالها و صوتها الرقيق  و إن كانت مرتدية حجابها وتجنبا لهذه الكوارث ؛ فيكفي تعليمها القراءة والكتابة و معرفة بعض أمور دينها كصلاة و الزكاة و دون شك معرفة ما يأمرها الإسلام  من طاعة الزوج ورعايته و يكون بذلك خير العلم التي تعلمت .
 بالمقابل نجد طائفة تحرير المرأة و المساواة بين الرجل و المرأة حتى أصبحت منافسا له في جميع الأعمال الخارجية سواء العسيرة عضليا منها أو اليسيرة مثل حمل الأحجار‘تصريف شوارع الطريق, سائق حافلات و شاحنات…الخ.وبذلك اختفت مزايا التي خص الله بها لكل من الجنسين؛
فالرجل خصص له أعمال تحتاج إلى قوة عضلية وجسدية كما أن المرأة اختصت بالعاطفة الجياشة والحنان مما يهيئها على  احتمال تعب الحمل والآلام الولادة وبعد ذلك ترى وجهها مشرق بتلك الابتسامة  تقبل ولدها ثم يأتي صراخ وبكاء ليلا ونهارا إضافة إلى الأعمال المنزلية التفصيلية و اهتمام بزوجها و استيعاب  تعبه بعد يوم مضني وهكذا سنة الله في الحياة. 
وفي نفس الوقت, فلا تستطيع منع المرأة من التعامل مع المجتمع مجرد إنها امرأة حسناء ستفتن من حولها.وأن كان أصحاب القول يِؤكدون أقوالهم بقوله  تعالى:(وقرن في بيوتكن ) ولكن ألم تعلم أمنا عائشة رضي الله عنها الصحابة رجال و نساء كذلك زوجة الرسول صلى الله عليه (أم سلمة ) استشارها الرسول صلى الله عليه وسلم  في صلح الحديبية وأخذ برأيها , كان هناك وجود إيجابي للمرأة في الحياة الإسلامية.
أرى أن المشكلة لا تحتاج إلى منظمة تحرير المرأة بل إلى تحرير فكر الرجل والمجتمع الذي يظن بأن وظيفة المرأة في الحياة شئ تافه بمقارنة بعمله فوجوده هو  الأساس و ما وجدت المرأة الا لخدمته وبذل ما يمكن لراحته ,فهو الرجل القوام على المرأة ؛فلا يوجد تلك صورة التي تحترم مكانة المرأة كشريكه له في هذه الحياة تعمل وتجهد بمقدار ما يعمل الرجل.            


                                                               أماني الحداد
 ---------------------

سبق نشره، في 13 نوفمبر 2009 الساعة: 19:45 م


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

مهاجر

جلس خالد ليرتاح قليلاً بعد نهار طويل في فلاحة الأرض لأشجار المشمش، أسند ظهره لساق شجرة منهن عريض   ثم شعر بوخزه قوية في وسط ساقه، فإذا بها...