الأحد، 3 فبراير 2013

عبد الرحمن غاضب قصة للأطفال )



أخذ عبد الرحمن يقلب الحجارة بيده .. ثم أخذ يعبث بالتراب بأصابعه .. ثم جلس تماماً على الأرض ومد قدميه .. و بدأ برمي الحجارة إلى الأمام ..  و أثنا ء ذلك تسللت نملة أعترضتها قدم عبدالرحمن إلى ساقه  و …….أآآآآي .. أسرع يتلمس مكان القرصة .. بينما الألم يزداد .. حكت أصابعه  مكان  القرصة .. الألم ينتشر ..أمتلأت عيناه بالدموع .. و بدأ بالبكاء .. و توجه نحو البيت ,. و عند أقترابه من الباب .. صمت و نظر نحو الباب بحزن وضيق و غضب .. ثم عاد أدراجه .. بقيى و اقفاً قرب المكان الذي كان جالساً فيه ..إتكأ على أحد قدميه و أخذ يقلب التراب بالآخرى .. بدأت أحداث اليوم تظهر أمام ذاكرة عبدالرحمن ..

كان يلعب بكعباته الكبيرة و الكثيرة .. عندما أتى أخيره الأصغر عادل .. و أفسد عليه بناءه .. صرخ عبد الرحمن على عادل و أزاحه بقوه عن ألعابه ..

عبد الرحمن يحدث نفسه .. كل مرة هكذا .. يأتي عادل لإفساد كل شيء ..
خرج الصوت العالي جداً من حنجرة عادل معلناص بداية بكائه المتكرر في مثل هذه الحالات .. و توجه إلى أبيه ..

الأب : عبد الرحمن .. عبد الرحمن .. دع أخيك يلعب بالمكعبات ..
لم يعجب هذا الكلام عبد الرحمن أبداً .. يلعب عادل بالمكعبات كيف ذلك أنا أبني و هو يخرب ..
رمى عبدالرحمن المكعبات التي كانت في يديه .. و توجه نحو حديقتة المنزل ..
قفزت قطة أمام عبدالرحمن .. عاد ذهن عبدالرحمن إلى مكان وقوفه .. جلس على حجرة كبيرة إلى حداً ما قريبه من ( من مخلفات بناء البيت ) .. و أطرق برأسه إلى الأرض .. ربما أراد أن يسهو في عالم بدون ذكريات .. لكن هناك حركة سوداء صغيرة .. إنها نملة .. بعدها نملة .. خط طويل من النمل .. أحس ببعض الخوف رفع قدميه قليلاً ( قدر الإمكان ) .. و هو لايزال ينظر بخوف و كره إلى تلك النملات .. صف طويل من النمل .. أكثرهن يحملن أشياء ( صغيرة جداً بالطبع ) و يسرن في نفس الطريق .. الدهشه جعلت عيني عبدالرحمن أوسع .. نزل من حصنه المرتفع إلى قرب ذلك الخط .. خطوات النمل سريعة إلى حدا
ص ما ومتوازناً أيضاً .. بدأ يسير معها في نفس الإتجاه .. لايزال الخط منتظماً .. و النمل مرتباً .. بالرغم من أنالنمل سريع إلا أنني أسرع منه .. و بعد قليل .. و صل إلى نهاية ذلك الخط .. أنه ثقب أسود حوله كثير من التراب الناعم .. هل هذا هو بيت النمل ؟ .. إذاً إنهم يجمعون الطعام معاً .. أصاب قلب عبدالرحمن بعض الفرح و الإعجاب بنفسه لوصوله لهذا الإستنتاج ..
طم .. طم .. طم .. إنها كرة ..
سرعان ما كان أخيه الأكبر ( 14 سنة وهو الأكثر سماراً بينهم و الأطول طبعاً و الأخف وزناً ) قد دخل من الباب ..
أقترب عبدالرحمن من الكرة قليلاً ..أخوة يجري نحوها . إتقطها عبدالرحمن .. توقف عمر وهو ينهل .. أشار عمر إليه بأن يرمي الكرة إليه ..
أمك عبدالرحمن الكرة بكلتا يديه  و قذف بها .. لم تكن رميه موفقه تماماً .. لكن عمرأمسك بها ..  
عمر : شكراً .. و أنطلق إلى الخارج .. حيث توجد قطعة أرض كبيرة خالية يستخدمها مع أصدقائه كملعب ..

أحس عبد الرحمن برغبة في رؤية ذلك .. بدأ يسير وراء أخيه بخطوات بطيئة .. و صل إلى الملعب الترابي و الذي حُدد بحجارة متوسطة الحجم على شكل مستطيل مفتوح من وسط طرفيه (الأقصر) تمثل الأجوال طبعاً ..
و رأى أخيه و أصدقاءه يلعبون معاً .. أصابت الفكرة دماغ عبدالرحمن .. يلعبون معاً ..

سهيل يشير لعمر بأن يوصل الكرة إليه .. يتباطئ عمر .. يسرع علي في محاوله لأخذ الكرة  من عمر .. لكن عمر أستطاع الإحتفاظ بها و إن كان ذلك بصعوبة .. أحمد أصبح أقرب من سهيل .. أسرع عمر هذه المرة يإرسلها إلى سهيل .. و هكذا إستمرت الكرة بالتنقل بينهم .. مع تناغم الأصوات و المناداة وأحياناًً يضاف بعض الصراخ و الضربات كتوابل هامة للعب ..  
أحس عبدالرحمن بالملل .. فهو لا يحب هذه اللعبة ..

لكن النمل يعمل معاً .. و أوه و أصدقاءه يلعبون معاً .. و توجه نحو البيت ..
عبدالحمن : عادل أعطني القطهة الحمراء ..
عادل : حاضر ..
عبدالرحمن : و الآن القطعةالمربعه ..
ناوله عادل : همه ..
مرت الأم بالقرب منهما .. و قفت مستغربه ما يحدث قليلاً ثم أبسمت و هي تنظر إليهما و مضت لنشر الغسيل ..
عبد الرحمن  : .. لابأس به .. و لا بأس بنا .. إننا نعمل معاً .. و نستمتع معاً ..    

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

مهاجر

جلس خالد ليرتاح قليلاً بعد نهار طويل في فلاحة الأرض لأشجار المشمش، أسند ظهره لساق شجرة منهن عريض   ثم شعر بوخزه قوية في وسط ساقه، فإذا بها...