شكراً لانك سهرتي لأجلي في مرضي
( مرام )
شكراً لانك توقظيني كل صباح .. و تحضرين لي شندويش المدرسة
( ليلى )
شكراً لأنك تعبتي في حملي 3 ..لا..لا .. 9 أشهر و أيضاً تعبتي جداً في ولادتي
(عبد الله )
قرأت سميرة تلك الرسائل (مرام 10 سنوات- ليلى 8 سنوات – عبد الله ابن الثلاثين يوماً .. لم يكتبها هو بالتأكيد ) بدهشة في البداية سرعان ما تحولت إلى سعادة و حنان دافق ..مع لمعان الدموع في عينيها ..
أغلقت الكروت إبتسمت لجمالها .. لمست القلوب البارزه لأحد الكروت …
أنفعال مرام و سعادتها كانا قويين و هى تراقب أمها من شق الباب شبه المفتوح .. الآن .. وقت الظهور .. أنطلقت نحو أمها و هى تقول بصوت عالى فرح : شكراً ماما ..
أنتبهت سميرة لأبنتها فتحت ذراعيها لتستقبلها و قصرت المسافة بينهما ببضع خطوات .. ضمتها : شكراً لك حبـ
و قبل ان تكمل سميرة .. قاطعها صوت ليلى المرتفع : شكراً ماما
تفاجئت سميرة بالصوت رغم ان من الطبيعي ان تكون ليلى هي التاليه ..
اسرع نظرها لمصدر الصوت .. ها هو .. وجهه ليلى المبتسم و ان كان أغلبه مغطى بشعرها الناعم .. الآن عرفت سميرة لماذا كانت الكنبة مغطاه بالملاءة على غير العادة .. لان ليلى أخذت من تحت الكنبة مخباءً مناسباً .. ضحكت سميرة عندما رأتها ترفع الملاءه بإحدى يديها بينما لازالت ترتكز على الآخرى و ركبتيها ..
كانت السرعة مطلوبه جداً بالنسبة لليلى .. لكنها أيضاً كانت السبب في تأخير خروجها من مكان ضيق إلى حداً ما .. لكنها فعلت في الأخير .. و أسرعت في التوجه إلى والدتها .. و أرتمت في حضن أمها لتشارك مرام في ينبوع الحنان .. ألم ذلك سميرة قليلاً .. لكنها ضمتها ..
كان الأب يمشي بهدوء حاملاً لطفله الصغير .. و بصوت رجولى قوي يحاول ان يدعي الطفولة : شكراً ماما
نظرت سميرة إلى ا لباب الذي خرجت من خلفه مرام .. منتظره ظهوره ..أبتسمت عندما رأتهما و رأت علبة صغيرة إلى حداً ما مغلفه بغلاف لامع على عبدالله .. أستمر سليم في تقدمه الهادئ تعلو وجهه أبتسامة خجوله .. حتى تعدى الباب من الداخل بقليل .. ثم توقف للحظه : أحمم مم .. أظن ان صوتي غير مناسب لمثل هذه المهام ..
ضحكت سميرة ضحكة خفيفة ..وبينما كانت عيون الطفلتان معلقتان بوالدهما و أصغر أفراد العائلة .. أقتربت منه و أمتدت يداها لتحمل عبد الله ..
سليم : لا لا .. مازلتِ تعبه .. أمسك بيدها و طلب منها الجلوس على أحد الكراسي .. و جلس هو بجوارها ..
نظرت بفضول إلى الغلاف اللامع .. أقتربتا مرام و ليلى منهما ..
جلست مرام على ركبتيها وتناولت العلبة المغلفه .. و لوحت بها أمام والدتها .. وهى تقول : هذه هديتناااااا ..
نظرت سميرة بسرعة إلى ليلى ثم سليم .. : أهمم مم ..
صرخت ليلى : انا أفتحها .. و أفق الجميع بالنظرات و الإماء ..
أمسكت العلبة .. ثم فتحتها.. أخرجت في البداية خاتم ذهبي .. أعجب سميرة شكله ولو للحظة الأولى ..
قال سليم : مرام اخرجي الباقي ..
أخرجت ليلى ورقة متوسطة الحجم مطويه .. أشار لها والدها بأن تعطيها لأمها فعلت .. فتحت سميرة الورقة .. قرأتها .. أوشكت الدموع على تعدي الرموش ..
سميرة : آلله .. اجمل هديه ..
سقطت الدموع .. من عيني ليلى ..قالت بحزن : ماااما ..لماذا تبكين ؟ !
مسحت الأم دموع أبنتها و قالت لها : لاني سعيدة ..
مرام : بابا .. قال ذلك ..قال ان أهدائك كثير من الحسنات من خلال التبرع بإسمك لفلسطين .. سيفرحك ..
سميرة : صحيح شكراً لك ثم نظرة إلى سليم مع إبتسامه و قالت : و لبابا ..
سليم : مرام خذي عبد الله و أنا سأجهز للإحتفال مع ليلى ..
سميرة بتعجب .. و إبتسامة : أحتفال ..
الوالد : طبعاً ..
هزت ليلي رأسها موكده و قالت : طبعاً ..
ذهب الوالد لتجهيز الطاوله .. و طلب من أبنته إحظار الزينة المجهزه مسبقاً للغرفه ..و التي حرصوا على إخفائها لكي لا تلاحظ الوالده ..
سميرة تحدث مرام : أعطني عبد الله و أذهبي أنتي لتساعديهم ..
رفضت مرام : لا
سميرة : إذاً سأذهب لأساعدهم أنا ..
خافت مرام قليلاً مع الثبات على الرفض : لا ..
سميرة : حسناً .. ضعيه على الكرسي جواري .. و اذهبي انتي ..
فكرت مرام قليلاً ثم وافقت .. و ذهبت لمساعدة والدها ..
راقبت سميرة خطوات أبنتها القافزه بهدوء .. إلى ان وصلت إلى أبيها و أقتربت منه .. كلمته .. نظر إلى كرسي عبدالله .. ثم واصلا العمل ..
هذا الجو الفرح أنسى و أبعد كثير من تعب سميرة المتراكم ..
أخذ سليم يحدث نفسه و هو يضع الأطباق على الطاوله .. هل وصلت إلى ما تريد يا سليم .. ؟؟
هل هذا يخفف عن زوجتك ما مرت به في الفترة الماضيه ..؟
هل يزيد في ترابط الأسرة و تقدير كل واحد منهم تعب الآخرين ؟
……..
أطفأ الأنوار القويه .. و أضاء ضوء خافت من أحد اللمبات قليلة الجهد ..
و ضعت سميرة الطفل في سريره .. جلس سليم أمامها .. أدفاءت الطفل بالبطانيه ..
سليم : سميرة ..
رفعت سميرة بصرها إليه : همممه ..
بدا سليم متحفزاً .. هو يعلم انه ليس من أولائك الأشخاص الذي يقال عنهم رومانسيين .. عموماً و لا الجامدين .. و توجد لديه كلمات من المهم ان يقولها ..
سليم : سميرة .. الشهور الماضيه كانت صعبه على الأسرة .. و بالذات و بالأكثر عليك .. سكت قليلاً و أخذ يركز في أحد زوايا سرير أبنه .. سميرة .. شكراً لأنك أماً لأولادي .. نظر إليها .. شكراً لكل المجهود الكبير الذي قمتي به في الفترة الماضيه ..
خجلت سميرة .. عادت ببصرها إلى عبد الله …
ليلى : مرام ..
مرام : نعم .. وأستمرت في تحضير سريرها للنوم ..
ليلى : صديقتي أستغربت لماذا سنحتفل اليوم بأمي ..
أقتربت مرام من ليلى و قالت : ولماذا أستغربت ؟
ليلى : قالت ان اليوم ليس يوم الأم .. و صعدت إلى سريرها .. و جلست مواجهه لشقيقتها ..
مرام : لكنه يوم أمي ..
نظرت إليها ليلى بإستغراب ..
لوحت مرام بيدها وقالت : هكذا قال أبي .. و ذهبت إلى سريرها .. جلست هى أيضاً عليه بمواجهة شقيقتها .. سكتت لحظة ثم أخذت نفساً قصيراً و أطلقته .. و قالت : بابا .. قال أن من الافضل أن تشكر شخصاً ما .. أي شخص عنعدما يعطيني شيئ جيد إما مباشرةً أو بعد بقليل ..
ليلى : همممه .. فهمت .. سأخبرها غداً ..
مرام : نامي أولاً .. لكي تستيقظي غداً باكراً .. فتذهبي إلى المدرسة .. فتخبريها …
ليلى : نعم .. و دخلت تحت بطانيتها .. و وضعت راسها على وسادتها و قالت : أنا .. نمت ..
أبتسمت مرام : و فعلت ما قامت به ليلى سوى انه بدون كلام ..
( مرام )
شكراً لانك توقظيني كل صباح .. و تحضرين لي شندويش المدرسة
( ليلى )
شكراً لأنك تعبتي في حملي 3 ..لا..لا .. 9 أشهر و أيضاً تعبتي جداً في ولادتي
(عبد الله )
قرأت سميرة تلك الرسائل (مرام 10 سنوات- ليلى 8 سنوات – عبد الله ابن الثلاثين يوماً .. لم يكتبها هو بالتأكيد ) بدهشة في البداية سرعان ما تحولت إلى سعادة و حنان دافق ..مع لمعان الدموع في عينيها ..
أغلقت الكروت إبتسمت لجمالها .. لمست القلوب البارزه لأحد الكروت …
أنفعال مرام و سعادتها كانا قويين و هى تراقب أمها من شق الباب شبه المفتوح .. الآن .. وقت الظهور .. أنطلقت نحو أمها و هى تقول بصوت عالى فرح : شكراً ماما ..
أنتبهت سميرة لأبنتها فتحت ذراعيها لتستقبلها و قصرت المسافة بينهما ببضع خطوات .. ضمتها : شكراً لك حبـ
و قبل ان تكمل سميرة .. قاطعها صوت ليلى المرتفع : شكراً ماما
تفاجئت سميرة بالصوت رغم ان من الطبيعي ان تكون ليلى هي التاليه ..
اسرع نظرها لمصدر الصوت .. ها هو .. وجهه ليلى المبتسم و ان كان أغلبه مغطى بشعرها الناعم .. الآن عرفت سميرة لماذا كانت الكنبة مغطاه بالملاءة على غير العادة .. لان ليلى أخذت من تحت الكنبة مخباءً مناسباً .. ضحكت سميرة عندما رأتها ترفع الملاءه بإحدى يديها بينما لازالت ترتكز على الآخرى و ركبتيها ..
كانت السرعة مطلوبه جداً بالنسبة لليلى .. لكنها أيضاً كانت السبب في تأخير خروجها من مكان ضيق إلى حداً ما .. لكنها فعلت في الأخير .. و أسرعت في التوجه إلى والدتها .. و أرتمت في حضن أمها لتشارك مرام في ينبوع الحنان .. ألم ذلك سميرة قليلاً .. لكنها ضمتها ..
كان الأب يمشي بهدوء حاملاً لطفله الصغير .. و بصوت رجولى قوي يحاول ان يدعي الطفولة : شكراً ماما
نظرت سميرة إلى ا لباب الذي خرجت من خلفه مرام .. منتظره ظهوره ..أبتسمت عندما رأتهما و رأت علبة صغيرة إلى حداً ما مغلفه بغلاف لامع على عبدالله .. أستمر سليم في تقدمه الهادئ تعلو وجهه أبتسامة خجوله .. حتى تعدى الباب من الداخل بقليل .. ثم توقف للحظه : أحمم مم .. أظن ان صوتي غير مناسب لمثل هذه المهام ..
ضحكت سميرة ضحكة خفيفة ..وبينما كانت عيون الطفلتان معلقتان بوالدهما و أصغر أفراد العائلة .. أقتربت منه و أمتدت يداها لتحمل عبد الله ..
سليم : لا لا .. مازلتِ تعبه .. أمسك بيدها و طلب منها الجلوس على أحد الكراسي .. و جلس هو بجوارها ..
نظرت بفضول إلى الغلاف اللامع .. أقتربتا مرام و ليلى منهما ..
جلست مرام على ركبتيها وتناولت العلبة المغلفه .. و لوحت بها أمام والدتها .. وهى تقول : هذه هديتناااااا ..
نظرت سميرة بسرعة إلى ليلى ثم سليم .. : أهمم مم ..
صرخت ليلى : انا أفتحها .. و أفق الجميع بالنظرات و الإماء ..
أمسكت العلبة .. ثم فتحتها.. أخرجت في البداية خاتم ذهبي .. أعجب سميرة شكله ولو للحظة الأولى ..
قال سليم : مرام اخرجي الباقي ..
أخرجت ليلى ورقة متوسطة الحجم مطويه .. أشار لها والدها بأن تعطيها لأمها فعلت .. فتحت سميرة الورقة .. قرأتها .. أوشكت الدموع على تعدي الرموش ..
سميرة : آلله .. اجمل هديه ..
سقطت الدموع .. من عيني ليلى ..قالت بحزن : ماااما ..لماذا تبكين ؟ !
مسحت الأم دموع أبنتها و قالت لها : لاني سعيدة ..
مرام : بابا .. قال ذلك ..قال ان أهدائك كثير من الحسنات من خلال التبرع بإسمك لفلسطين .. سيفرحك ..
سميرة : صحيح شكراً لك ثم نظرة إلى سليم مع إبتسامه و قالت : و لبابا ..
سليم : مرام خذي عبد الله و أنا سأجهز للإحتفال مع ليلى ..
سميرة بتعجب .. و إبتسامة : أحتفال ..
الوالد : طبعاً ..
هزت ليلي رأسها موكده و قالت : طبعاً ..
ذهب الوالد لتجهيز الطاوله .. و طلب من أبنته إحظار الزينة المجهزه مسبقاً للغرفه ..و التي حرصوا على إخفائها لكي لا تلاحظ الوالده ..
سميرة تحدث مرام : أعطني عبد الله و أذهبي أنتي لتساعديهم ..
رفضت مرام : لا
سميرة : إذاً سأذهب لأساعدهم أنا ..
خافت مرام قليلاً مع الثبات على الرفض : لا ..
سميرة : حسناً .. ضعيه على الكرسي جواري .. و اذهبي انتي ..
فكرت مرام قليلاً ثم وافقت .. و ذهبت لمساعدة والدها ..
راقبت سميرة خطوات أبنتها القافزه بهدوء .. إلى ان وصلت إلى أبيها و أقتربت منه .. كلمته .. نظر إلى كرسي عبدالله .. ثم واصلا العمل ..
هذا الجو الفرح أنسى و أبعد كثير من تعب سميرة المتراكم ..
أخذ سليم يحدث نفسه و هو يضع الأطباق على الطاوله .. هل وصلت إلى ما تريد يا سليم .. ؟؟
هل هذا يخفف عن زوجتك ما مرت به في الفترة الماضيه ..؟
هل يزيد في ترابط الأسرة و تقدير كل واحد منهم تعب الآخرين ؟
……..
أطفأ الأنوار القويه .. و أضاء ضوء خافت من أحد اللمبات قليلة الجهد ..
و ضعت سميرة الطفل في سريره .. جلس سليم أمامها .. أدفاءت الطفل بالبطانيه ..
سليم : سميرة ..
رفعت سميرة بصرها إليه : همممه ..
بدا سليم متحفزاً .. هو يعلم انه ليس من أولائك الأشخاص الذي يقال عنهم رومانسيين .. عموماً و لا الجامدين .. و توجد لديه كلمات من المهم ان يقولها ..
سليم : سميرة .. الشهور الماضيه كانت صعبه على الأسرة .. و بالذات و بالأكثر عليك .. سكت قليلاً و أخذ يركز في أحد زوايا سرير أبنه .. سميرة .. شكراً لأنك أماً لأولادي .. نظر إليها .. شكراً لكل المجهود الكبير الذي قمتي به في الفترة الماضيه ..
خجلت سميرة .. عادت ببصرها إلى عبد الله …
ليلى : مرام ..
مرام : نعم .. وأستمرت في تحضير سريرها للنوم ..
ليلى : صديقتي أستغربت لماذا سنحتفل اليوم بأمي ..
أقتربت مرام من ليلى و قالت : ولماذا أستغربت ؟
ليلى : قالت ان اليوم ليس يوم الأم .. و صعدت إلى سريرها .. و جلست مواجهه لشقيقتها ..
مرام : لكنه يوم أمي ..
نظرت إليها ليلى بإستغراب ..
لوحت مرام بيدها وقالت : هكذا قال أبي .. و ذهبت إلى سريرها .. جلست هى أيضاً عليه بمواجهة شقيقتها .. سكتت لحظة ثم أخذت نفساً قصيراً و أطلقته .. و قالت : بابا .. قال أن من الافضل أن تشكر شخصاً ما .. أي شخص عنعدما يعطيني شيئ جيد إما مباشرةً أو بعد بقليل ..
ليلى : همممه .. فهمت .. سأخبرها غداً ..
مرام : نامي أولاً .. لكي تستيقظي غداً باكراً .. فتذهبي إلى المدرسة .. فتخبريها …
ليلى : نعم .. و دخلت تحت بطانيتها .. و وضعت راسها على وسادتها و قالت : أنا .. نمت ..
أبتسمت مرام : و فعلت ما قامت به ليلى سوى انه بدون كلام ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.