في لحظةً ما .. تتمنى توقف الزمن ..
و مع كل محاولات العقل لمنع أنهمار الدموع .. فها هي تثبت أنها الأقوى و تسير بأمان على الخدين ..
العقل : و ماذا .. إذا ذهب أخاك و زوجته إلى البلاد البعيدة ؟
فكما ذهبا سيعودان .. و كما مر العام الماضي .. سيمر العام التالي ؟
- لكني لا أطيق الفراق .. في لحظة هم امام عينيك .. يسمعون صوتك من قريب .. تلمس أثر حركتهم .. تدرك كتلة أجسامهم .. و في الحظة التالية …. فراغ ……………………. إنهم غير موجودين ..
خط رحيلهم .. كخط رحيل آخر ضوء من النهار … و بعده ظلام ..
أليس ذلك محزناً .. ؟ أحسست بالوحشة .. ؟
العقل : لكن هناك .. نجوم .. أنه يدرس الماجستير .. يبنى مستقبله .. و تصقل مواهبه .. وهى تتحمل المسؤولية و ..
و هناك قمرٌ منير ..
قال رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ وَإِنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ يَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ حَتَّى الْحِيتَانِ فِي الْمَاءِ وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ إِنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا إِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ
و هناك ضوء جديد .. آتٍ .. ليس براحل ..
نعم مع الفجر الجديد ..
- لكن الفجر الجديد .. ليس بعد 12 ساعة .. ولا 13 ولا 14 ..
العقل : بعد أيام و شهور .. لكنه آت .. بإذن الله
سيكون سعيداً كيوم اللقاء السابق .. تتذكرينه ولا شك ..
-أتذكره .. لانه لا ينسى يا رب أغمر بالسعادة كل المسلمين .. و أحفظ كل غائب .. و أعده إلى موطنه خيراً مما كان ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.