الجمعة، 4 سبتمبر 2020

زُّهَـرَةُ

 

       27/ 11/ 2001 م

جلست زُّهَرَةُ أمام المرآة ..عينان صغيرتان غائرتان وأنف طويل وفكين عريضين متقدمين، وجه دميم وبشرة سوداء، تذكرت تعليقات زميلاتها في المدرسة

ـ من أصول أفريقية؟

ـ كيف حصلتي على هذه البشرة السمراء؟

ـ لو أن عينيك أوسع قليلاً

واصلت زُّهَرَةُ حديث النفس فعلاً لو أن المرء يختار هيئته، طرقات خفيفة على الباب غالباً أباها فأمها مشغولة عنها

زُّهَرَةُ : أدخل

دلفَ الأب عماد إلى الغرفة وقد لاحظ الضيق الذي تكتمه. ابنته فسألها: هل ترغبين بتغيير المدرسة ؟

زُّهَرَةُ: لا ..مطلقاً.. مجموعة المدرسين هي الأفضل في العاصمة

اطمأن الأب لاختيار ابنته ثم بادرها بسؤال آخر : استلمتِ نتيجة الكيمياء؟ 

نهضت زُّهَرَةُ لتعطي أباها ورقتها، نظر الأب إلى الورقة وقال: رائع الدرجة الكاملة

زُّهَرَةُ: أنا الوحيدة من بين الثلاث الشعب .. لكن

انتظر الأب لدقيقة ثم قال : أنا استمع ماذا بعد..لكن….؟

زُّهَرَةُ : البعض ينزعج من مراجعتي للمدرس في حل كل .. تقريباً كل أسئلة المنهج

الأب : لا تشرحي ما هو واضح.. طالبة في الثانوية العامة وشغوفة بمادة الكيمياء، البعض الذي تتكلمين عنه لن يرضى عنك ..مطلقاً ..مهما فعلتِ، فخور بإدراكك لأهمية الجانب التعليمي من مدرسة الحياة وتميزك فيه ..لكن…..

ضحكت زُّهَرَة ُ ..ثم قالت : أنا استمع ..ماذا بعد ..لكن؟ 

ضحك الأب وقال: ظننتُ أنك ستتفوقين في الهندسة كأباك فإذا بك متفردة في الكيمياء ..لم يصعب عليك وزن أي معادلة ولم تقل درجتك عن الامتياز فيها وهذا ملفت حقاً!

أزال الأب غُمة زُّهَرَةُ مع ذلك هناك شيء غريب ،طريقة مسكه للورقة ..لمْ يثني أصابعه ؟!!

      بعد 4 أشهر

رمت الزوجة نرجس مفاتيح البيت على الطاولة بعد عودتها من جلسة نسائية وهي تسأل زوجها: هه.. بماذا نصحك الطبيب

أجاب عماد مقتضباً : بالسفر

نرجس: أممممه ..هذا ما كان ينقصني مرض بلا علاج .. روماتايد و أضافت ساخرة يبدو أن شبابك يتضائل بسرعة يا عماد

عماد بطبيعته صبور لكن نرجس هذه المرة صارت وقحة ، زوجته حسنة المظهر و مدللة بعكسه تحمل المسؤلية مبكراً بسبب يتمه ولهذا قرر أن لا يترك ابنته وابنه غسان ضحية التفكك الأسري خاصة وأن ارتباطه بنرجس جاء بعد إعجابه المُفرط بها في بداية شبابه، ظن أنها ستتغير

تدخلت زُّهَرَةُ في الحديث لمنع الأسوأ :إلى أين سنسافر؟

دون التأكد من تعمد تصرف ابنته فقد التفت ممتناً ورد عليها بعدم تركيز: إلى أيجه

استغربت زُّهَرَةُ من الموقع وسألت: وما أيجه؟...نهر أو بلد أو قارة ..ضحكت مع الكلمة الأخيرة

ابتسم عماد لابنته وقال: أقليم ..مجاور لبحر أيجه..بالضبط سنتوجه إلى مانيسيا .. مدينة تزرع الكرز الثمين

تفاعلت معه زُّهَرَة وسألت طلباً للمزيد: وماذا غير الكرز؟

لم يتوقف عماد عن التبسم لقرة عينه ويواصل إجاباته: يقال أن بها تنوع زراعي مدهش.. هذا غير حكايات وقصص عن تاريخ قريب

صفقت زُّهَرَةُ فرحاً: بدييييييع ..إلى مانيسا ..متى سنحزم الحقائب؟

عماد: بعد 23 يوماً

نرجس: تذكر بأن عليك ترك مصروف كافي لفترة غيابك لي.. ولولدك غسان.

عماد: من حسن توفيقي أني مهندس معماري ناجح وبالتالي لدي مدخرات كافية لتغطية هذه المصاريف ونهض ببطئ مغادراً إلى غرفته وهو متألم جداً من موقف زوجته ،لم تفكر حتى بمرافقته رغم صعوبة الحركة الواضحة التي يعانيها.

تعلم زُّهَرَةُ مادية أمها ولولا أنها تحب التباهي بما يعطيها الأب لما استمرا معاً! 

أليس في موقفها الحالي مع ما يواجهه أباها نوع من ..النـ…..النكران.

أجافة زُّهَرَةُ باب غرفتها رويداً ثم جلست أمام المرآة، اليوم تفوقتْ تفوقاً باهراً في المسابقة العلمية، السؤال النهائي شبه تعجيزي عن ترتيب العناصر في الجدول الدوري، سؤال حاسم بين الفريقين، من يجيب؟ من انتبه ..ثم تذكر؟

أجابت زُّهَرَةُ بسهولة فهي تحفظ الجدول بمجرد القراءة!

يقول مُدرسها أنها تملك ذاكرة تصويرية وقليل ..قليل جداً من يملكونها، فاز فريقنا بالضربة القاضية.. ابتسمت زُّهَرَةُ بثقة، كانت ضربة فاحمة لبعض الزميلات جعلت نظراتهن منكسرة إلى نهاية اليوم.

      بعد 24 يوماً

الطبيب: سنبدأ بجرعة قوية من العلاج الرئيسي في البداية لمنع تكالب الأجسام المضادة في هجومها على المفاصل وهذا يؤدي لتَيبسها

زُّهَرَة: كلوروكوانين هو المادة الفعالة.

استغرب الطبيب وقال: جيد أنك تعرفتي عليه

زُّهَرَةُ: فقط..  أطلعت على بعض المقالات الأجنبية

عماد: لقد قرأتْ عشرات الصفحات عن الروماتزم وأدويته في مجلات أجنبية متخصصة في العلوم الطبية وهذا يعني احمرار عينيها من الترجمة!

الطبيب يبدو أنك مثابرة ومحبة للمعرفة واللغة الانجليزية وسيطة بيننا

عماد: ابنتي مغرمة باكتشاف تكون مواد جديدة من آخرى مختلفة عنها قبل الإضافة والتسخين بداخل أنبوبة اختبار

الطبيب: روح الاكتشاف أيضاً..  سنتوقع منك أكثر في المستقبل يا زُّهَرَةُ ..إذا أحسنت استخدام إمكانياتك وشغفك، وعليك تذكر أن خطوة واحدة لا توصلك إلى النجاح ما دامت خطوة وليست اختراع، تماماً كما أن خطوة واحدة ليست سبيلاً للٳنحطاط ما دامت خطوة وليست جريمة. 

ردت زُّهَرَةُ بتواضع: ساسعى لذلك.. لا أملك اختيارات بديلة .. فاهتماماتي بعيدة عن التجارة مثلاً

عاد الطبيب ليوجه كلامه للأب: ساكتب لك قائمة بالفحوصات عليك أجرائها كل 3 أشهر بعدها نتواصل لبحث تعديل العلاج حسب استجابة الجسم للدواء

عماد: تقديري الشديد لتعاونك معنا

الطبيب: أبدا.. لا شيء يذكر

بمجرد خروجهما من العيادة سألت زُّهَرَةُ: إلى أين هذه المرة؟

للإغاضة رد: لن أخبرك

زُّهَرَةُ باستغراب: نعم

واصل الأب دوره: لن تعرفين حتى تستلمين مني التذكرة في المطار

زُّهَرَةُ: مستحييييييل

الأب: يبدو أني بدأت بالتشافي ..وفتر ثغره عن ابتسامة مكر

زُّهَرَةُ: أهذا جزائي لمرافقتك في مرضك؟

غلبت زُّهَرَةُ أباها: أمممه لي صديق في النجف لابد من زيارته ..في مراسلاتنا كتب لي كثيراً عن الجديد في تصميماته لمشاريع نفذها في جنوب العراق.. أفضل أن ٲعاينها بنفسي

زُّهَرَةُ: إذاً إلى النجف

بقلم أمل محمد الحداد

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الأحد، 28 يونيو 2020

النسخة المُمِيته

 

 بخار فنجان الشاي بالحليب يتصاعد ورائحة القرنفل الزكية تفوح منه، وضعت هيفاء فنجانها على الناحية المقابلة لمقعدها من الطاولة المشتركة بين مقعدي الزوجين، يمسك ليث بجهاز التحكم عن بعد ويقلب القنوات باحثاً عن أخر أخبار الاكتشافات البيلوجية، بشرة ليث بين القمحي والأسود ..أسود العينين والشعر، ملامح عادية وشعر ناعم غير مرتب بينما هيفاء مليحة الملامح وعينيها بنيتان داكنتان والشعر أسود، رموشها قصيرة وكثيفة وشعر ناعم على بشرة سمراء ضاربة للصفار مع جسم دقيق.

هيفاء: هل تصدق الأخبار عن نقل الذاكرة من إنسان إلى إنسان؟ ليث: منذ حوالي عشر سنوات والأبحاث حثيثة في هذا المجال وحتى هذا العام 2063 لم تحقق نتائج واضحة سوى تجسيدها بتقنيات 3D ونقلها مصورة.

هيفاء: هذا يقرب المسافة..

ليث: ما جدواها؟

هيفاء: ستفيد جارنا في تجاربه..

ليث: أتمنى أن يدرك جارنا مايك خطورة فكرة الاستنساخ وما قد تؤدي إليه من عواقب وخيمة.

هيفاء: لماذا يصر على هكذا فكرة؟

ليث: يقول أنه يحب نفسه إلى درجة يستحق نسخة منها.. ارتشف ليث الشاي بالحليب وابتسم وهو يقول لهيفاء: سلمت يداك

هيفاء: ما كان سيجري إذا دلل نفسه بإمرأة تهتم به ..؟ ضحك ليث: ربما يعتقد أنه مميز لحد الاستنساخ ..كيف نسى العوامل المحيطة به والمؤثرة فيه…؟

طاخ.. زييييط...طيخ….

ضحكت هيفاء بسخرية: عمليات النقل لمعدات ثقيلة في البيت المجاور لنا.. إذاً التجارب الجنونية مازالت مستمرة

بدت الجدية وبعض القلق على ليث وقد التفت لجهة مصدر الصوت: أخشى النتائج الرديئة لهذه التجارب.

قامت هيفاء للاطمئنان على الأولاد وقالت له: من الأفضل أن تتيح الفرصة لتحاول إعداله عن هذه الأعمال.

أومٲ ليث برأسه بالإيجاب. اليوم التالي …مع عودة العائلة من التنزه في يوم إجازاتهم، يتهاوى الأطفال الستة في خطواتهم من الٳعياء بعد اللعب والشبع وهم يحملون ما يستطيعون من ألعاب ومفارش أو أواني الطعام ..ستة من الأولاد يتراوح ٲعمارهم بين 3 سنوات و17سنة مع كون زهرة وملاك توءمان متشابهان، كريم (5 سنوات) أقربهم إلى والده أثناء المشي، داعب ليث ممازحاً شعر كريم الأسود الناعم وضغط على رأسه، فزاد كريم تهاوياً في مشيته وهو طفل يشبه أمه في الملامح والأب في الشعر ولون البشرة، سارعت الأم لإسناد الولد وطلبت من ليث عدم الإثقال عليه. مر نظر ليث على بقية الأولاد وقرب أولهم من البوابة الخارجية للمنزل ..فإذا به يواجه جاره مايك أمامه، أدار رأسه إلى زوجته هيفاء وأشار لها بأنه وجد ضالته، أيدته هيفاء واستمرت في طريقها نحو المنزل بينما تأخر هو ليحيي جاره مايك من بعيد ويستأذنه للدخول إلى حديقته... مايك طويل عريض البُنْية أبيض متورد البشرة، لون شعره بني على عسلي، له شارب كثيف

. دخل ليث في الموضوع مباشرة: ماذا ستفعل بالمؤثرات البيئية؟

مايك: تقصد أن النسخة ستتغير عني باختلاف هذه المؤثرات!

 ليث:تماماً كاختلاف التوائم المتشابهة.

مايك:سنعيش في نفس البيئة. تجمد ليث عن التفاعل معه.. هذا يعني أن أحدهما سيكون سجين الأخر..أراد أن يكتم هذه الفكرة وليواجه مايك مصيره من نسخته لكنه راجع نفسه وقال:من سيقبل ذلك؟

رد مايك بغرور سأجد طريقة لضمان ذلك ..سيحبني بمقدار حبي له!

ليث: لا أجد هذا عقلانياً.. بل يصيبني بالتوتر أثق فقط بالقانون الذي يحصر أفكارك في نطاق نسختك.

لم ييأس ليث بعد ..فكر في محاولة أخرى لثني مايك فقال: ماذا ستفعل بالنسبة للذاكرة، زوجتي تتسائل هل سيملك نفس مشاعرك تجاه تجارب الحياة التي عشتها، سبق وقلت لي أنك تجاوزت رحم الأم، كم ستكون فترة النمو؟

 لم يقل غرور مايك وهو يرد:ساستغل فترة النمو الطويلة في عرض الذاكرة ولا أهتم بالنسبة للمشاعر.. ولا أريده أن يهتم!

أحس ليث أنه أمام حدث مُروع.. لدرجة لوم نفسه على اختيار أحد الدول الصغيرة القريبة من القطب المتجمد الشمالي للهجرة.

واصل ليث محاولته بإثناء مايك بطريقة علمية فقال له: تنبه إلى أنك ناتج عن تلاقي أربعة وعشرون من الكروسوزمات أسهم فيها بالنصف كل من والديك؛ وكل كروسوم يحمل جينات تعد بالمئات، وأنَّ واحداً فحسب من هذه الجينات يستطيع في بعض الأحيان أن يغير حياة المرء تغييراً شاملاً*.

ابتسامه هستيرية علت وجه مايك وسأل ليث باستصغار: انتهيت من محاضرتك المرصعة بالمعلومات القديمة؟

 ليث: الحقائق العلمية تُبْنى على بعضها البعض، لا تصير قديمة ما دامت صحيحة ولا بإمكان بشري الوصول إلى ما تسميه أنت حديثة لولا اعتمادها على سابقتها.

مايك: لدي أعمال تشغلني.

فَهمَ ليث رغبة مايك في إنهاء الحديث فقال له جملة أخيرة: لن يضرني وجودك أو أكثر من شخص مثلك في الايدلوجيا بشبه الشكل أو دونه ..بقرابة أو نسخة! فقط أحرص على أن تكون تجاربك محصورة في حدود معملك وانصرف ليث مغضباً، ويفكر فيما يُخطط مايك له.. مسبقاً يعرف أن معاملة هذه النسخة هي معاملة غير إنسانية ..فكيف سيكون التعامل مع المختلفين عنه من البشر؟ من الأفضل الابتعاد عن مجال هذه العدوانية. يدلف الأولاد واحداً بعد الأخر إلى المنزل، تساعد هيفاء كريم في حمل ألعابه المتشبث بالعديد منها وترمي بنظرها إلى زوجها والجار، فإذا الاستياء يظهر على وجهه ليث وقد أنهى حديثه للتو مع الجار.. البعض تحمل له الورود والنوايا الحسنة فلا يرى سوى الأشواك وسوء الظن ..حديث النفس. حَضَرَ مايك1 أفطاره.. قطعة خبز ولحم خنزير مقدد وجلس ينتظر مايك2 ليتصرف مثله ويجلس جواره، وذلك ما حدث فعلاً إلا أن أفكار مايك2 كانتنظر مايك2 إلى مايك1 وابتسم ابتسامة سمجة أرضت الأول وجعلته يبدأ في تناول طعامه بنهم.. نسخه بدائية ..قديمة ..مايك2 يحدث نفسه.. قلت لي في دقائقي الأولى أنك ضد تقصير الأباء و وصايتهم و مِنِيتَهم ثم ما لبثت تمنَّ علي بعَظَمةِ خبراتك و وقتك ومالك الذي كنت لتكسبه في عمل آخر ..وتضع في يدي أسوارة تُحَدد أبسط تنقلاتي! تشتكي من نكران الأبناء ولذلك لمّ ولنْ تسعى جهداً للحصول على طفل واحد، وتردد أنك فضلت نسختك على أطفالك وبالتالي على أن أرد لك الفضل.. بدأ مايك2 بتناول إفطاره بنهم…ويكمل أفكاره بصمت سأكون مثلك تماماً.. سأفضل نسختي المحدثة والجديدة عليك، فأنت كما تعرف في مكانة الأب والأم المقصرين، لمَّ لم تفكر في نسخة أكثر تطوراً ..أكثر قوةً ..ذكاءً.. ثروةً...فحياتك لا تبدو مشرقة …في هذه اللحظات أو قبلها ..بذور الكراهية تنمو بين النسختين!

دخلت هيفاء إلى البيت بعد التسوق ..وليث يراجع مع زهرة وملاك دروسهما

. هيفاء: يبدو أن مشتريات جارنا زادت ..صادفته على طريق العودة.

انتبه لها ليث: بكل الأحوال سنغادر هذا البلد قريباً.

صاح التوٲمان في نفس الوقت: لماذا؟ هيفاء: تفضل بالشرح

 استلقى مايك1 مستعداً للاختبار الذي جهزاه معاً (مايك1 ومايك2)، اتفقا على أن النسخة الجديدة يجب أن تكون أكثر مهارة في سوق المال وأسرع بديهة ولها لياقة رياضية، فتح مايك2 علبة صغيرة بها إبرتان متشابهتان إلا أن الثانية مُعَلّمة بإشارة خفيفة.. أخذها ورجها قليلاً وهو يبتسم بهيسترية.. سعادة مايك1 لا توصف فهو على وشك الحصول على النسخة الثانية منه، يستغرب من عدم رغبة مايك2 في خوض نفس التجربة ..لكن لابأس. شَرَعَ مايك2 بحقن مايك1...ثواني قليلة وتشعر بالفرقأغمي على مايك1.. ثواني قليلة ..وظهرت علامات نقص نشاط دماغه..

ما يك2 يحدث الأول بصوت مسموع: شخصاً ما أخبرك ضمن "محاضرة قديمة" أننا مخلوقون بدقَّة تثير الرهبة  وتستدعي الإعجاب، وحتى بعد إلتقاء أبويك وتزاوجهما فإن احتمال خروجك أنت بالذات إلى حيز الوجود كنسبة واحد إلى ٣٠٠٠٠٠٠ بليون، أو بمعنى آخر لو أن لك ٣٠٠٠٠٠٠ بليون أخ وأخت لكانوا جميعاً مختلفين عنك مناقضين لك**.

تعرف أني لا أملك مشاعر وبالتالي ليس هناك سبب لجعلي اتعاطف... أو اتضامن معك، وهذه الصفة هي ما جعلتني أقوى منك وبالتالي نسختي الجديدة هي التي ستقدر ذلك ….

بقلم أمل محمد الحداد

--------------------------------------------------------------------------------------------

*حقيقة علمية.

 **حقيقة علمية.

مهاجر

جلس خالد ليرتاح قليلاً بعد نهار طويل في فلاحة الأرض لأشجار المشمش، أسند ظهره لساق شجرة منهن عريض   ثم شعر بوخزه قوية في وسط ساقه، فإذا بها...