فجاءة .. و بدون أي مقدمات .. كل شيء أسود .. أسود .. ظلام دامس ..
و هناك أعراض متنوعة لهذه اللحظات منها ..
ان يصاب قلبك بإنقباض ( كأنما لفه شيءمن ذلك السواد ) .. و تفتح عينيك حتى آخرهما .. دهشة في اللحظة الأولى ( رغم التكرار ) و في التالية تبحث عن أي فتات للضوء .. ومن ثم تدرك ( ان لم تكن قد ادركت ) انه مسلسل طفي .. طفي ..
قبل فترة شاهدت كاركتير في جريدة الثورة .. لشخص يتابع التلفاز أثناء فترة أنقطاع الكهرباء .. و آخر يسأله ماذا تشاهد .. ؟! .. فيرد عليه قائلاً : .. مسلسل طفي .. لصي ..
الآن يبدو ان هذا المسسلسل .. أنتج له جزء ثاني .. و هو طفي .. طفي ..
اليوم الأول كانت المفاجئة على الأفطار و اليوم الثاني في فترة المساء و السهرة و أسواء حلقة كانت على السحور .. و أسواء من أسواء حلقة عندما ينتهي الجمع و النساء الفضليات .. راغبات في العودة إلى منازلهن .. و ياسلام لو كنت من المحضوضين و حصلت على حلقتين في الليلة ( وهو المتواتر في هذه الأيام ) ..
شخصياً أعتدت على المسلسل و عدته .. فالشمع و الكبريت لا يغادران غرفتي .. و أصبحت أماكنهن معروفه ..
و للأمانة فإن ضوء الشموع جميل .. رغم اني على يقين انه ليس من نوايا منتجي هذا المسلسل تمتيعنا بهذا الجمال ..
ليتهم ( المنتجين ) يتعلمون على الأقل بعض الإنتظام .. فإذا كان نصيب منطقة الصافية مثلاً يوم الأحد الساعة الثامنة مساءً .. فليكن نصيبها يوم الأثنين الساعة التاسعة مساءً .. و هكذا .. تدور الأيام و تدور الساعات .. فيتغير الزمان و يفقد المسلسل شيئاً من بريقه ..
لايزال صوت الرئيس و صوته حاضران أمامي و هو يتكلم عن توليد الطاقة الكهربائية بواسطة الطاقة النووية .. أعزم على التصديق و التساؤول .. متى ؟؟
بعد أي جزء من المسلسل .. الخامس .. السادس .. أم ..
و في الأخير .. يذهب عقلي بعيداً .. بعيداً .. أبعد من ضوء أي شمعة .. ليرني كيف كانت قرطبة .. مضاءة الشوارع ليلاً .. في فترة نهضتها الأسلامية ..
و أتسائل كيف كانت خطاباتهم الأنتخابية قبل سبع سنين ..
-------------
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.