الأحد، 3 فبراير 2013

جدي ..وشجرة الزيتون





جلس الجد مع حفيده ذو الخمس سنوات ..تحت شجرة كبيرة..أسند الجد  ظهره إلى جذع شجرة الزيتون..ومثله فعل "علي" (حفيده)
نظر الجد إلى حفيده بعطف و قد رسمت ابتسامة هادئة على شفتيه المتعبتين من مرور السنين عليهما..مد يده إلى خد حفيده الصغير..كان الخد ناعماً للغاية..أملساً للغاية..خصوصاً مع كل تلك التجاعيد التي في يد الجد..و التي تشبه التعرجات الموجودة على جذع الشجرة..لكنه "علي" لم ينزعج بل كان يحس بدفء غريب ينبعث من خلال هذه التجاعيد..تماماً كإحساسه أن تعرجات هذه الشجرة تحكي كثير من الأسرار..نظر الجد إلى عيني الصغير..وقال : اسمع يا ابني..هذه الأرض أرضك وهذا البلد بلدك..اغرس جذورك فيها و ثبت نفسك عليها تماماً مثل هذه الشجرة الأصيلة..تمر عليها السنين والسنين..وكلما كبرت زادت ثباتاً واستقراراً..   
هز الطفل رأسه موافقاً..رغم أنه لم يفهم أكثر ما سمعه..
أحس الجد بارتياح شديد..ترك خد الطفل..وعاد ليسند ظهره ورأسه إلى جذع الشجرة..أغمض الجد عينيه..وبعد قليل هدأت أنفاسه وارتخت عضلاته بشكل غريب..أيضاً لم يفهم "علي" ماذا يحدث..؟؟
 --------------------

سبق نشره، في 28 يوليو 2009 الساعة: 10:48 ص


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

مهاجر

جلس خالد ليرتاح قليلاً بعد نهار طويل في فلاحة الأرض لأشجار المشمش، أسند ظهره لساق شجرة منهن عريض   ثم شعر بوخزه قوية في وسط ساقه، فإذا بها...