تُسارع النجوم بالاختفاء كأنهن فتيات يتطاول الخطاب لخطف نظرة منهن فيتلاشين من شدة الحياء، ويهم القمر بالتواري عن الأنظار،قليلاً قليلا ينتشر الدفء والضوء مع بزوغ الشمس، كما أن أشعتها تتفنن بتلوين الغيوم، ،ومن حركة السماء.. تلك الشهب وما أدراك ما الشهب ؟ إنها علامة الضيوف غير المرغوب فيهم ، إنهم الجن المتلصصين على أمور الغيب، إنه لمن المستغرب إصرار البعض على محاولة الاستماع لما يخط في اللوح
المحفوظ رغم العقاب الناري الذي يلحق بهم ، ما أروع هذا النظام الكوني! ويظل القمر دليل الأزواج المتحابين في التشبيه عن الجمال الساكن في قلوبهم، وحيرة الأطفال الصغار، فما أكثر تأملهم له وتعجبهم من وجوده وضوئه الهادئ ، بينما الشمس - منافسته اللدود – تطرد العيون بقوتها ويتمتعون بمميزاتها دون النظر إليها، وما أقل الغزل النقي فيها وما أكثر الحب الطاهرفي وجود القمر ، أما المظهر الأكثر وقاراً هو حركة الملائكة ، فملائكة الليل غير ملائكة النهار، و انتهاء فترة الثلث الأخير من الليل ، فترة النزول رب السموات والأرض عز وجل إلى السماء الدنيا، يستجيب فيها للدعاء من عباده الراجين رضاه الواثقين من قدرته، أنه الحدث الأكثر هيبة على الإطلاق، أما العجب العجاب فهو كسل أهل الأرض ، فبعض البيوت فقط هي المتنبهه لهذه الحركة العظيمة ،يبدو أن أهل الأرض ليسو بمستوى كرم السماء!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.