الأحد، 23 مايو 2021

تلبية النداء

ارتدت ثوبها المطرز بخيوط بسيطة محاكة بطريقة ملكية، قاومت جراحها وألامها وسارت بخطوات بطيئة للأمام ،توجد أمرأتان غيرها في نفس الغرفة أسقطهما المرض والجراح، تناديان عليها رغبة في السلامة لها، فالجميع محتجز في غرفة مصمتة الجدران فقط الباب هو ما يفتح وللضرورات القصوى ، حتى النافذة الوحيدة الموجودة مغلقة بقفل حديدي ، لم تنصت لهما ..تعرف حجم معاناتهما ، جروحهما نازفة وأمراضهما مزمنة ، لكن ما عساها أن تفعل ؟ أنه النداء المقدس ..المسجد الأقصى ينادي ..فلسطين قومي رغم كل شيء، لابد من تجاوز هذا الألم بأي طريقة كانت ، وصلت إلى النافذة فإذا بالقفل الذي عليها صار صدأً ، أخرجت قطعة معدنية أخفتها تحت ثيابها لتستخدمها يوماً ما .

ضربت عليها بيدين منتفضتين ، سوريا واليمن يروعهما ما يريان ،قد تهلك من الإعياء بينما أصرت هي على الاستجابة إلى النداء ، أولى القبلتين تنادي ما أغلاه من نداء! ثالث الحرمين الشريفين ينادي ..ما أوجبه من نداء ! أوشكت أن تسقط من الآلام ، سوريا واليمن ترقبانها بفزع ، قامت اليمن لتساندها بينما جراح سوريا أشد وطأة عليها ، رمت فلسطين بالقطعة الحديدية من يدها ، أمسكت بيأس بالقفل المغلق وشرعت قواها تخور، وفي نفس الوقت تفتت القفل الصدئ فأمتلأت عينها بالدموع وتماسكت فأخيراً يمكننا رؤية بعض الضوء ، تأثرت اليمن وسوريا أشد التأثر ، إنها حقيقة ضوء الشمس ساطع هنا بدون حراس، عندما تتنزل رحمة الإله ، أنه رفيق بنا دون أن ندري، ها هو ذا درس يعطي الأمل كجرعة علاج.        


                                                                    


                                                                      كتبت/ أمل الحداد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

مهاجر

جلس خالد ليرتاح قليلاً بعد نهار طويل في فلاحة الأرض لأشجار المشمش، أسند ظهره لساق شجرة منهن عريض   ثم شعر بوخزه قوية في وسط ساقه، فإذا بها...